تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
في مفهوم القمار كما في سائر الآلات المضافة إلى الأعمال ، والآلة غير مأخوذة في المفهوم ، وقد عرفت أنّ العوض أيضا غير مأخوذ فيه ( 730 ) ، فتأمّل . ويمكن أن يستدلّ على التحريم أيضا بما تقدّم من أخبار حرمة الشطرنج والنرد ؛ معلّلة بكونهما من الباطل واللعب ، وأنّ " كلّ ما ألهى عن ذكر اللّه عزّ وجلّ فهو الميسر " . وقوله عليه السّلام في بيان حكم اللعب بالأربعة عشر : " لا نستحبّ « * » شيئا من اللعب غير الرهان والرمي " 26 . والمراد رهان الفرس ، ولا شكّ في صدق اللهو واللعب فيما نحن فيه ؛ ضرورة أنّ العوض لا دخل له في ذلك . ويؤيّده ما دلّ على أنّ كلّ لهو المؤمن باطل خلا ثلاثة وعدّ منها إجراء الخيل ، وملاعبة الرجل امرأته 27 ولعلّه لذلك كلّه استدلّ في الرياض 28 تبعا للمهذّب 29 في مسألتنا بما دلّ على حرمة اللهو . لكن قد يشكل الاستدلال فيما إذا تعلّق بهذه الأفعال غرض صحيح يخرجه عن صدق اللهو عرفا ، فيمكن إناطة الحكم باللهو ويحكم في غير مصاديقه بالإباحة ، إلّا أن يكون قولا بالفصل وهو غير معلوم . وسيجئ بعض الكلام في ذلك عند التعرّض لحكم اللهو وموضوعه إن شاء اللّه .

المسألة السّادسة عشر القيادة

حرام ، وهي السعي بين الشخصين لجمعهما على الوطء المحرّم ، وهي من الكبائر وقد تقدّم تفسير " الواصلة والمستوصلة " بذلك في مسألة تدليس الماشطة . وفي صحيحة ابن سنان : أنّه " يضرب ثلاثة أرباع حدّ الزاني خمسة وسبعين سوطا ، وينفى من المصر الذي هو فيه " 30 .
شرح
730 . لم نعرف منه ذلك ، بل تقدّم منه سابقا - عند الاستدلال على الحرمة في المسألة الثالثة - استظهار أنّ المقامرة هي المغالبة على الرهن ، فلاحظ .
هامش
( * ) في بعض النسخ : لا تستحب ، وفي الوسائل : لا يستحبّ .