تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
وكلّ قمار ميسر - إلى أن قال - : وكلّ هذا بيعه وشرائه والانتفاع بشئ من هذا حرام محرّم " 8 . وليس المراد بالقمار هنا المعنى المصدري حتّى يردّ ما تقدّم من انصرافه إلى اللعب مع الرهن ، بل المراد " الآلات " بقرينة قوله : " بيعه وشرائه " ، وقوله : " وأمّا الميسر فهو النرد . . . " . ويؤيّد الحكم ما عن مجالس ( 716 ) المفيد الثاني رحمه اللّه - ولد شيخنا الطوسي رحمه اللّه - بسنده عن أمير المؤمنين عليه السّلام في تفسير الميسر من أنّ " كلّ ما ألهى عن ذكر اللّه فهو الميسر " 9 . ورواية الفضيل ، قال : " سألت أبا جعفر عليه السّلام عن هذه الأشياء التي يلعب بها الناس من النرد والشطرنج . . . حتّى انتهيت إلى السدر ، قال : إذا ميّز اللّه الحقّ من الباطل مع أيّهما يكون ؟ قلت : مع الباطل ، قال : وما لك والباطل ؟ ! " 10 . وفي موثّقة زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : " أنّه سئل عن الشطرنج وعن لعبة الشبيب - التي يقال لها : لعبة الأمير - وعن لعبة الثلاث ؟ فقال : أرأيت إذا ميّز اللّه بين الحقّ والباطل مع أيّهما تكون ؟ قلت : مع الباطل ، قال : فلا خير فيه " . وفي رواية عبد الواحد بن مختار عن اللعب بالشطرنج ، قال : " إنّ المؤمن لمشغول عن اللعب " 11 . فإنّ مقتضى إناطة الحكم بالباطل واللعب عدم اعتبار الرهن في حرمة اللعب بهذه الأشياء ، ولا يجري دعوى الانصراف هنا . الثالثة : المراهنة على اللعب بغير الآلات المعدّة للقمار كالمراهنة على حمل الحجر الثقيل وعلى المصارعة وعلى الطيور وعلى الطفرة ، ونحو ذلك ممّا عدّوها في باب السبق والرماية من أفراد غير ما نصّ على جوازه . والظاهر الإلحاق بالقمار في الحرمة والفساد ، بل صريح بعض أنّه قمار 12 . وصرّح العلّامة الطباطبائي رحمه اللّه في مصابيحه بعدم الخلاف في الحرمة والفساد ، وهو ظاهر كلّ من نفى الخلاف في تحريم المسابقة فيما عدا المنصوص مع العوض وجعل محلّ الخلاف فيها بدون العوض ؛ فإنّ ظاهر ذلك ( 717 )
شرح
716 . مقتضى الاستناد إليه هو التفصيل بين ما تعلّق به غرض صحيح وبين مقابله ، إذ وجه الاستدلال به عموم الملهي عن ذكر اللّه لما نحن فيه . وقد أشكل المصنّف - فيما يأتي في الاستدلال بهذا النحو من الأدلّة - فيما إذا تعلّق الغرض الصحيح باللعب ، ولذا لم نتعرّض بذاك الخبر عند التكلّم في حكم القسم الثاني . 717 . يعني : أنّ ظاهر ذلك بمقتضى المقابلة هو كون محلّ الخلاف هنا - أي : في صورة