تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
. . . . . . . . . .
شرح
ادّعاء . فكأنّ هذا الذاكر الخاصّ له لسانان : لسان حقيقي وهو لسانه ، ولسان تنزيلي له ، وهو أذن المستمع له . بمعنى : أنّ أذن المستمع بمنزلة لسان الذاكر وفي حكمه . وهذا معنى التبعيّة . وأمّا على تقدير الجمع ، فالمنزّل عليه عبارة عن جنس المغتاب ، لعدم كونه جميع الأفراد ، لا على سبيل الاستغراق الأفرادي ، لما مرّ في تقدير التثنية من لزوم التضادّ في المدلول ، ولا المجموعي لعدم حكم له بهذا العنوان كي يكون التنزيل فيه وبلحاظه ، ولا كونه الفرد المعيّن للزوم الترجيح بلا مرجّح ، ولا غير المعيّن لخلوّه عن الفائدة ، فلا بدّ من كونه هو الأفراد ، ولكن بلحاظ صرف الطبيعة الموجودة في ضمنها مجرّدة عن لحاظ الخصوصيّات الفرديّة وطرقه « * » الطواري . ومرجعه إلى ما ذكرنا من كون المنزّل عليه جنس المغتاب ، وأنّ الأذن لسان والمستمع ذاكر ومتكلّم ، والاستماع ذكر وتكلّم . فيكون معنى الحديث حينئذ : أنّ المستمع فرد من أفراد المغتاب الحقيقي ، والأذن فرد من أفراد اللسان ، والاستماع فرد من أفراد الذكر تنزيلا وادّعاء . فبذلك يزيد عددهم الذي كان لهم قبل الادّعاء والتنزيل المذكور . فيصير المستمع أحدهم ومنهم . فيلاحظ حاله مثل سائر الأفراد ، وإن « * * » كان بالتجاهر مثلا يجوز الاغتياب الحكمي أعني : الاستماع بالإذن ، كما يجوز الاغتياب الحقيقي أي : الذكر باللسان ، وإلّا فلا يجوز هذا كما لا يجوز ذاك ، فقد يتّفقان في الحكم وقد يختلفان ، بخلاف الوجه الأوّل ، فإنّ قضيّة « * * * » اتّحادهما في الحكم جوازا ومنعا . انته . وأمّا وجه عدم الاستقامة ، أمّا أوّلا : فلمنع كون لسان الحديث على تقدير التثنية لسان التنزيل ، لاحتمال أن يقال : إنّه بيان للواقع ، وأنّ مفهوم الغيبة لا يتقوّم بدون المستمع ، وأنّها فعله وفعل الذاكر ، دفعا لتوهّم اختصاص الحكم في أدلّة حرمة الغيبة بها بلحاظ أنّها فعل المتكلّم ، نظير قول المولى : المشتري أحد البيّعين بعد قوله مثلا : يحرم بيع الكلب أو في البيع الخيار . وحينئذ يكون مفاده موافقا له على تقدير الجمع . وأمّا ثانيا : فلأنّ عدم إمكان كون المنزّل عليه كلّ فرد فرض من جنس المغتاب - نظرا إلى لزوم التضادّ في المدلول - لا يوجب تعيّن كونه هو المغتاب بتلك الغيبة التي استمع إليها المستمع ، لإمكان كون جنس المغتاب مجرّدا عن ملاحظة العناوين الطارية عليه بحسب
هامش
( * ) كذا في الطبعة الحجريّة . ولعلّ الصحيح : طروء الطواري . ( * * و * * * ) كذا في الطبعة الحجريّة ، ولعلّ الصحيح : فإن ، قضيّته . . . .