تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
حرمة المغتاب . ومنها : القدح في مقالة باطلة وإن دلّ على نقصان قائلها إذا توقّف حفظ الحقّ وإضاعة الباطل عليه . وأمّا ما وقع من بعض العلماء بالنسبة إلى من تقدّم عليه منهم من الجهر بالسوء من القول ، فلم يعرف له وجه ، مع شيوعه بينهم من قديم الأيّام ! ثمّ إنّهم ذكروا موارد للاستثناء ( 687 ) لا حاجة إلى ذكرها بعد ما قدّمنا أنّ الضابط في الرخصة وجود مصلحة غالبة على مفسدة هتك احترام المؤمن ، وهذا يختلف باختلاف تلك المصالح ومراتب مفسدة هتك المؤمن ، فإنّها متدرّجة في القوّة والضعف ، فربّ مؤمن لا يساوي عرضه شئ ، فالواجب التحرّي في الترجيح بين المصلحة والمفسدة . الرابع : يحرم استماع الغيبة ( 688 ) بلا خلاف ،
شرح
687 . منها : ذكر معايب المملوك عند البيع لدفع الخيار . ومنها : تفضيل بعض العلماء على بعضهم وإن استلزم تنقيص الآخر . ومنها : ذكر الشخص بعض عياله وأولاده - بل تلامذته واتباعه - بما يكرهونه من بعض الصفات ، تأديبا لهم وخوفا عليهم من الوقوع بما هو أعظم منه ، لقضاء الحكمة . 688 . لا يخفى أنّ استماع الغيبة كسائر الأفعال لا يتعلّق به التكليف إلّا قبل تحقّقه ، ولا يصير منجّزا إلّا بعد علم المكلّف المستمع بنحو من الأنحاء بأنّ الكلام الذي صار المتكلّم بصدد ذكره غيبة ومشتمل على ما يسوء المؤمن ، فما لم يعلم به يجوز له الاستماع ولو كان في الواقع غيبة ، للأصل ، فلا تغفل . ثمّ إنّ حرمة استماع الغيبة في الشريعة [ هل ] « * » دلّ الدليل المعتبر عليها أم لا ؟ وإن نفى الخلاف عنها المصنّف تبعا للجواهر . وعلى الأوّل ، هل المدار في حرمته على لحاظ حال نفس المستمع وفرض أذنه لسانا واستماعه ذكرا ، أو على لحاظ حال المتكلّم والذاكر وأنّه تابع له في الحكم ؟ فنضع الكلام في مقامين . أمّا المقام الأوّل ، فلا يخفى أنّ مقتضى أصالتي البراءة والإباحة لا يرفع اليد عنه إلّا بعد قيام الدليل المعتبر على الحرمة ، وهو منتف هنا . أمّا ما عدا السنّة والأخبار من الأدلّة الأربعة
هامش
( * ) سقط ما بين المعقوفتين من الطبعة الحجريّة ، وإنّما أضفناه ليستقيم المعنى .