تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
- بالكسر - تقتضي عدم الخروج منه إلّا بالاستحلال خاصّة ، لكنّ المثبت لكون الغيبة حقّا بمعنى وجوب البراءة منه ، ليس إلّا الأخبار غير النقيّة السند ، مع أنّ السند لو كان نقيّا كانت الدلالة ضعيفة ( 659 ) ؛ لذكر حقوق اخر في الروايات لا قائل بوجوب البراءة منها . ومعنى القضاء يوم القيامة لذيها على من عليها : المعاملة معه معاملة من لم يراع ( 660 ) حقوق المؤمن ، لا العقاب عليها ، كما لا يخفى على من لاحظ الحقوق الثلاثين
شرح
صاحبه كما في الحقوق الماليّة ، وإلّا لما كان الأصل مقتضيا لوجوبه حتّى ينافي أصالة البراءة عنه ، والموقوف عليه لم يثبت ، ضرورة أنّ المثبت له هو الأخبار غير نقيّة السند ، فيحكم ببقاء الحقّ عند التوبة والاستغفار ووجوب الاستحلال . فكأنّه قال : وأصالة بقاء الحقّ فرع أصل ثبوت الحقّ وحدوثه ، ولا دليل عليه إلّا الأخبار الضعيفة السند . فلا يرد عليه حينئذ ما أورده شيخنا الأستاذ من المنافاة بين الأصلين . نعم ، يتّجه عليه أنّ المثبت لكون الغيبة حقّا كذلك لا ينحصر فيما ذكر ، إذ يكفي فيه ما أشرنا إليه [ من ] « * » أدلّة حرمة الغيبة بضميمة حكم العقل بلزوم رفع أثر المخالفة . ومع ذلك نقول بعدم وجوب الاستحلال والاستغفار ، لا لأصل البراءة ، بل بعمومات أدلّة التوبة وإطلاقاتها الحاكمة على أصالة بقاء الحقّ ، فتدبّر جيّدا . 659 . لا يستقيم ذلك في جميع الروايات المذكورة في صدر المسألة على ما هو المتراقي « * * » من عبارته ، وذلك لما مرّ سابقا في ضمن الحواشي المتقدّمة من تماميّة دلالة جميعها عدا النبويّ الثاني المتضمّن لعدم قبول صلاة المغتاب وصومه . نعم ، يصحّ ذلك بالنسبة إلى الدعاء التاسع والثلاثين ، لما مرّ من الإشكال في دلالته ، إلّا أنّه لقطعيّة سنده لا بدّ من إخراجه من مفروض كلامه كما هو ظاهر . وإن كان مراده خصوص رواية الكراجكي - كما يشهد له تعليله مع قوله : « ومعنى القضاء . . . » - ففيه : مع منافاته لذكر الروايات في التعليل بصيغة الجمع أنّه يشكل أيضا بما مرّ من الكلام في تتميم دلالته على المرام . وبالجملة ، فالعبارة غير صافية عن الإشكال . 660 . يعني بها عدم النيل إلى المثوبات المعدّة لمؤدّي حقوق الاخوّة ، كما يأتي في الخاتمة . ولا يخفى بعد هذا الحمل .
هامش
( * ) سقط ما بين المعقوفتين من الطبعة الحجريّة ، وإنّما أضفناه ليستقيم المعنى . ( * * ) كذا في الطبعة الحجريّة . ولعلّها تصحيف : المتراءى .