تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
وإلّا تعيّن طرحه والرجوع إلى الأصل وطلاق « * » الأخبار المتقدّمة ، وتعذّر الاستبراء أو وجود المفسدة فيه لا يوجب وجود مبرئ آخر . نعم ، أرسل بعض من قارب عصرنا 41 عن الإمام الصادق عليه السّلام : " أنّك إن اغتبت فبلغ المغتاب فاستحلّ منه ، وإن لم يبلغه فاستغفر اللّه له " . وفي رواية السكوني - المرويّة في الكافي في باب الظلم - عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : " قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : من ظلم أحدا ففاته ، فليستغفر اللّه له ، فإنّه كفّارة له " 42 . والإنصاف أنّ الأخبار الواردة في هذا الباب كلّها غير نقيّة السند ( 656 ) ، وأصالة البراءة تقتضي عدم وجوب الاستحلال ( 657 ) ولا الاستغفار « * * » ، وأصالة بقاء الحقّ الثابت للمغتاب - بالفتح - ( 658 ) على المغتاب
شرح
656 . بعد كونها مستفيضة كما مرّ لا مجال لهذه الخدشة . هذا ، مع أنّه إن كان المراد من الأخبار ما يعمّ الدعاء التاسع والثلاثين ففيه : أنّه وباقي أدعية الصحيفة من المتواترات القطعيّات . وإن كان ما عداه ، فمع دلالة « * * * » تسليم ذاك الدعاء - كما هو ظاهره قدس سرّه - فلا وجه لتقوية عدم وجوب الاستبراء كما لا يخفى . 657 . وجوبهما على تقدير الشكّ فيه لا ينبغي الإشكال في أنّه إرشاديّ صرف ، لا يوجب مخالفته العقاب عليه مضافا إلى العقاب على نفس الغيبة ، فلا مجرى لأصل البراءة فيه ، حيث إنّ شأنه وقع « * * * * » التكليف والعقاب على مخالفته . وأصالة عدم دخلهما في رفع غائلة الغيبة مندفعة بعدم الحالة السابقة لعدمه ، فتأمّل . 658 . الظاهر أنّه جواب عن سؤال مقدّر تقديره : أنّ أصل البراءة المقتضي لعدم وجوب الاستغفار والاستحلال - بعد الإغماض عمّا أوردناه عليه - كيف يجري مع وجود الأصل الحاكم عليه ، أعني : أصالة بقاء الحقّ مع التوبة فقط أو مع الاستغفار ، للشكّ في ارتفاع أثر الغيبة بذلك ؟ وحاصل الجواب : أنّ الأصل المذكور إنّما يكون حاكما على أصل البراءة فيما إذا اقتضى وجوب الاستحلال ، وهو موقوف على ثبوت أنّ الغيبة حقّ يجب البراءة عنه بإبراء
هامش
( * ) في بعض النسخ : لإطلاق . ( * * ) في بعض النسخ : والاستغفار . ( * * * ) كذا في الطبعة الحجريّة . والصحيح : فمع تسليم دلالة . ( * * * * ) كذا في الطبعة الحجريّة . والصحيح : رفع .
حاشية المكاسب — صفحة 398 | الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي