تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
. . . . . . . . . .
شرح
للإسقاط والنقل والانتقال . ومن هنا يتّجه على المصنّف قدس سرّه أنّه مع اختياره ذلك وإصراره عليه في الأصول كيف يقول بسقوط الخيار بالإسقاط ؟ فما هو جوابه عن الإجماع على السقوط بناء عليه هو جوابنا عنه بناء على الجعل . ولعلّ مراده ومراد المحشّين من الإسقاط هو الإمضاء ، وعليه لا إشكال . ومن التأمّل فيما ذكرنا تعرف أنّ القول بالفرق بين الحقّ والحكم ، ثمّ التعرّض لبيان وجه الفرق بما ذكروا في حواشي المتن أو في رسالة مفردة ، اشتباه نشأ من عدم الوصول إلى حقيقة المطلب ، ولا غرو في ذلك ، فتأمّل جيّدا وافهم جدّا ، ولا تقلّد ممّن عدا المعصوم عليه السّلام أحدا . وكيف كان ، فقد ظهر ممّا ذكرنا أنّ كون ترك الغيبة حقّا لازما قابلا لرفع الأثر الحاصل من تفويته وعدم مراعاته ممّا لا شبهة فيه . أمّا الأوّلان فلأخبار الحقوق المتضمّنة لعدم الغيبة بضمّ أدلّة حرمتها . وأمّا الثالث فلأدلّة التوبة الشاملة بعمومها أو إطلاقها لمثل المقام ، مضافا إلى الأخبار الواردة في خصوص كفّارة الغيبة ، بناء على اعتبارها سندا ودلالة ، لتطابقها على أنّ الغيبة لا بدّ في رفع أثرها من كفّارة ما على وجه الإجمال ، إمّا الاستحلال كما في جملة من الأخبار ، وإمّا الاستغفار كما في جملة أخرى ، ولازم ذلك ما ادّعيناه من قابليّة الارتفاع . وإنّما الإشكال في تعيين الرافع هل هو التوبة فقط ، أو مع الاستحلال والاستغفار كما عن بعض مشايخنا ، أو مع خصوص الأوّل كما عن المجاهد ، أو مع خصوص الثاني كما عن جماعة ، أو التفصيل بالبلوغ إلى المغتاب فمع الأوّل وعدم البلوغ فمع الثاني ، كما عن المحقّق الطوسي قدس سرّه في التجريد والعلّامة قدس سرّه في شرحه ، أو مع كلا الأمرين كما قد يحتمل ؟ وجوه أقواها تبعا للمصنّف وصاحب الجواهر قدس سرّه هو الأوّل ، أعني : كفاية مجرّد التوبة ، لعموم أو إطلاق أدلّتها ، مع عدم اعتبار ما يخصّصها أو يقيّدها من الأدلّة الدالّة على عدم كفايتها واحتياجها إلى أمر آخر . وذلك لضعفها ، إمّا في دلالتها كما في الدعاء التاسع والثلاثين من أدعية الصحيفة السجّاديّة على ما سيأتي ، لأنّ سندها من القطعيّات . وإمّا في سندها من طرقنا كما في جميع أخبار الباب ، بل من طرق العامّة أيضا كما في أخبار الاستحلال على ما أفاده شيخنا الأستاذ مدّ ظلّه العالي . هذا ، مع خلوّ جوامعنا المعتبرة عنها ، إلّا أن يقال : إنّ مجرّد هذا لا يوجب قدحا في الرواية . وإمّا فيهما معا ، كما في الرواية الثانية والرابعة ودعاء يوم الاثنين على ما ستعرفه إن شاء اللّه .