تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
وإن لم يستحق مواجهته بالذمّ أو ذكره عند غيره ( 646 ) بالذمّ . هذا كلّه لو كان الغائب المذكور مشتبها على الإطلاق ، أمّا لو كان مردّدا بين أشخاص ، فإن كان بحيث لا يكره كلّهم ذكر واحد مبهم منهم كان كالمشتبه على الإطلاق ، كما لو قال : " جاءني عجمي أو عربي كذا وكذا " إذا لم يكن بحيث يكون الذمّ راجعا إلى العنوان ، كأن يكون في المثالين تعريض إلى ذمّ تمام العجم أو العرب . وإن كان بحيث يكره كلّهم ذكر واحد مبهم منهم ، كأن يقول : " أحد ابني زيد ، أو أحد أخويه كذا وكذا " ففي كونه اغتيابا لكلّ منهما ؛ لذكرهما بما يكرهانه من التعريض ؛ لاحتمال كونه هو المعيوب ، وعدمه ؛ لعدم تهتّك ستر المعيوب منهما ، كما لو قال : " أحد أهل البلد الفلاني كذا وكذا " ، وإن كان فرق بينهما من جهة كون ما نحن فيه محرّما من حيث الإساءة إلى المؤمن بتعريضه للاحتمال دون المثال ، أو كونه اغتيابا للمعيوب الواقعي منهما وإساءة بالنسبة إلى غيره ؛ لأنّه تهتّك بالنسبة إليه ؛ لأنّه إظهار في الجملة لعيبه بتقليل مشاركه في احتمال العيب فيكون الاطّلاع عليه قريبا . وأمّا الآخر فقد أساء بالنسبة إليه حيث عرّضه لاحتمال العيب ( 647 ) ، وجوه : قال في جامع المقاصد : ويوجد في كلام بعض الفضلاء أنّ من شرط الغيبة أن يكون متعلّقها محصورا وإلّا فلا تعدّ غيبة ، فلو قال عن أهل بلدة غير محصور ما لو قاله عن شخص واحد كان غيبة ، لم يحتسب غيبة 33 ، انته . أقول : إن أراد أنّ ذمّ جمع غير محصور لا يعدّ غيبة وإن قصد انتقاص كلّ منهم ، كما لو قال : " أهل هذه القرية ، أو هذه البلدة كلّهم كذا وكذا " ، فلا إشكال في كونه غيبة
شرح
646 . يعني : ذكره مع التعيين ودفع الجهل . 647 . الظاهر سقوط لفظ « وجوه » من العبارة هنا . وكيف كان ، الأقوى هو الوسط ، لبطلان الطرفين . أمّا الأوّل فلأنّ المدار في الغيبة على كون المذكور الذي يكرهه المغتاب - بالفتح - موجودا فيه ، والتعريض لاحتمال أن يكون هو المعيوب ليس شيئا يكون فيه . وأمّا الثاني فلانصراف الأخبار إلى المعيوب المعلوم بالتفصيل عند المخاطب ، فلا يعمّ المعلوم بالإجمال ، خصوصا إذا كان كذلك عند الذاكر أيضا .