تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
فلا بأس بتعليمه وتعلّمه وأخذ الأجر عليه والعمل به وفيه لمن كان له فيه جهات الصلاح من جميع الخلائق ،
شرح
إن كان على قسمين : أحدهما : ما يكون فيه الفساد ، والآخر ما لم يكن فيه ذلك أيضا الذي هو محلّ البحث فعلا ، إلّا أنّه لم يتعرّض إلّا لبيان حرمة القسم الأوّل خاصّة مع حرمة الثاني أيضا ، لكونه من جملة أفراد مفهوم الضابط الأوّل ، بملاحظة أنّ الغرض المهمّ من البيان هو إحداث الداعي إلى ترك المعاملة على ذلك ، والمحتاج إلى هذا هو القسم الأوّل ، وأمّا القسم الثاني فيكفي في الداعي إلى الترك مجرّد عدم الصلاح فيه . وعلى ما ذكرنا لا مفهوم للضابط الثاني كي يقع التعارض بينه وبين مفهوم الأوّل ، ويرجع إلى الأصل بعد التساقط . ووقوع التعارض بين الضابطتين فيما اشتمل على جهتي الصلاح والفساد ، وبعد التساقط يبقى حكم هذه الصورة غير معلوم من الرواية . والجواب : أنّ المدار في جواز البيع فيها وعدمه على قصد جهة الفساد فلا يجوز وعدمه فيجوز . ويدلّ على ذلك ما ذكره عليه السّلام في ما يأتي في تفسير الصناعات من كون مجرّد وجود عنوان الصلاح علّة لحلّية تعليمها وتعلّمها والعمل بها ، إذ الظاهر عدم الفرق بين الصناعة والتجارة من تلك الجهة . هذا ما يرجع إلى تفسير التجارات . ( وأمّا تفسير الإجارات ) فاعلم أنّ « أمّا » شرطيّة ( فإجارة الإنسان ) من قبيل إضافة المصدر إلى الفاعل مبتدأ ، و ( نفسه ) مفعول الإجارة ، وكلّ من قوله : ( أو ما يملك ) أي : ما يملكه عينا أو منفعة فيشمل الأجير ، وقوله : ( أو ) ما ( يلي أمره ) عطف على المفعول ، و ( من قرابته ) بيان لما يلي أمره . والمراد منه كلّ من كان للإنسان ولاية شرعيّة عليه من جهة القرابة ، فلا يعمّ لغير الولد وولده وإن نزلوا ، كما أنّ ( أو دابّته أو ثوبه ) بيان لما يملك بطور النشر المشوّش ( بوجه الحلال ) بالباء الجارّة ، كما - ما رأيته من نسخة البحار - في نسخة تحف العقول وبعض نسخ المكاسب . ( ومن جهات الإجارات ) وأقسامها قيد للمبتدأ ، و ( أن يوجر ) - يعني : للغير مطلقا أيّ شخص كان ذاك الغير - خبر له . وأمّا بناء على كونه بالفاء بدل الباء فهو مبتدأ ، و « أن يوجر » خبره ، والجملة خبر الإجارة . والأوّل أظهر . وقوله : ( نفسه ) بالنصب وما عطفه عليه مثالا لما يملك تارة بنحو الخصوص ، أعني قوله : ( أو داره أو أرضه ) وأخرى بنحو العموم ، أعني قوله : ( أو شيئا يملكه ) مفعول به لقوله « أن يوجر »