لنفسه أو لغيره . وإن كانت تلك الصناعة وتلك الآلة قد يستعان بها على وجوه الفساد ووجوه المعاصي ،
شرح
معدّا لذلك فهو خارج عن هذا العنوان .
( و ) كذلك ( كلّ ) مبيع ( منهيّ عنه ) لا بعنوان ذاته كما في المعطوف عليه ، بل بعنوان أنّه ( ممّا يتقرّب به لغير اللّه ) كالصنم ، وقد يمثّل لذلك بالصليب ، وفيه منع يأتي وجهه في محلّه إن شاء اللّه ( أو ) ممّا ( يقوى به ) خصوص معصية ( الكفر ) بجميع أقسامه ( و ) أعظمها ( الشرك من ) بين ( جميع وجوه المعاصي ) وعناوينها وأقسامها . والظاهر أنّ « من » هنا للتبعيض في موضع الصفة للكفر والشرك ، لا لبيان الموصول المطويّ في الكلام ، وذلك لأنّ جميع وجوه المعاصي ليس ممّا يصدق عليه تقوية الكفر والشرك كما لا يخفى على من لاحظ العرف ، وإنّما هو مختصّ ببعضها ، مثل بيع السلاح لأعداء الدين حال قيام الحرب ونحوه ممّا يتقوّى به العدوّ على عساكر الإسلام ، حتّى الأرزاق والألبسة والخيل والبغال والسفن ونحوها . يعني : وكذلك كلّ منهيّ عنه ممّا يقوى به خصوص معصية الكفر ومعصية الشرك من بين جميع عناوين المعاصي .
( أو ) من ( باب من الأبواب يقوى به ) من ( باب من أبواب الضلالة أو باب من أبواب الباطل أو ) من ( باب يوهن به الحقّ ) في حاشية الفاضل الممقاني قدس سرّه فيما علّقه على المتن في أواخر النوع الثاني : « أنّ المراد بباب يوهن به الحقّ هو ما كان يوهن به الحقّ بوصفه العنواني ، بمعنى أنّه يوهن به الدين والشريعة » انته موضع الحاجة . ولذا تأمّل المصنّف في مسألة بيع السلاح لأعداء الدين في شموله لبيعه لقطّاع الطريق ، وذلك لأنّ قطع الطريق لا يوهن به الحقّ من حيث هو حقّ ، لأنّ ذلك إتلاف لمال المسلم ، ولا يزاحم شيئا من أمور دينه .
هذا ، ومن بياننا هذا يظهر فساد ما علّقه المولى الفاضل الممقاني قدس سرّه على هذه الفقرة في مسألة حفظ كتب الضلال ، قال رحمه اللّه بعد جملة كلام له فيما يتعلّق بالاستدلال بهذه الفقرة على حرمة الحفظ ما هذا لفظه : « ثمّ إنّ قوله « أو ما يقوى به الكفر في جميع وجوه المعاصي » ممّا لا ملائمة فيه بين القيد والمقيّد ، فإن قلنا بورود ظهور المقيّد - أعني : عموم جميع وجوه المعاصي - على ظهور المقيّد ، أعني : قوّة الكفر ، نظرا إلى أنّ المعاصي من شعب الكفر ، كما أشار إليه قوله عليه السّلام : « لا يزني الزاني وهو مؤمن ، ولا يشرب الشارب وهو مؤمن » كان مؤدّاه حرمة