تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
القصارة والخياطة وصنعة صنوف التصاوير ما لم يكن مثل الروحاني ، وأنواع صنوف الآلات التي يحتاج إليها العباد ، منها منافعهم ، وبها قوامهم ، وفيها بلغة جميع حوائجهم فحلال فعله « * » وتعليمه والعمل به وفيه « * * »
شرح
التقلّبات والتصرّفات ، كالإجارة والجعالة وغيرهما . ومن تقييد التقلّب بقوله : « في ذلك » يعلم أنّ حرمة بيع الشيء المذكور في صدر العنوان إنّما يعتبر فيها القصد إلى ترتيب الوجه المنهيّ عنه وكونها لأجل ذلك . فتأمّل . ويعلم أيضا اندفاع توهّم دلالة الحديث على حرمة إمساك النجاسات لأجل التسميد كما في العذرة ، أو لأجل إيكال جوارح الطير كما في الميتة إلى غير ذلك ، لابتنائها على كون إضافة التقلّب إلى الضمير من إضافة المصدر إلى الفاعل ، وكون ذلك إشارة إلى المنهيّ عنه ، وهو خلاف الظاهر ، ولا أقلّ من عدم ظهوره في ذلك ، فيرجع إلى أصالة البراءة والإباحة . ويظهر أيضا عدم دلالته على عدم جواز الانتفاع بها في غير ما نهي عنه ، وعدم دلالته على عدم دخولها في الملك كي يخصّص به ما دلّ على الملك بمثل الحيازة ، ويكون حاكما على الأصل المقتضي لجواز الانتفاع بها . ولمّا لم تكن المحرّمات منحصرة فيما ذكر ممّا كان المنهيّ عنه وما كان فيه الفساد نفس الشيء بعنوانه الأوّليّ الذاتي ، إذ قد يكون الشيء حراما من جهة انطباق عنوان آخر محرّم عليه ، كعنوان اللهو والتقرّب لغير اللّه تعالى وتقوية الكفر والشرك وتقوية الضلالة والباطل وتوهين الحقّ ، بحيث لو قطع النظر عن طروّ ذلك العنوان وانطباقه عليه لم يكن حراما ، عطف عليه لإفادة التعميم قوله : ( وكذلك كلّ مبيع ملهوّ به ) ومعدّ للهو بحيث لا ينتفع به غيره ، كالنرد والشطرنج والمزمار والقصب والعود والبربط والطنبور ، وقيل : هو الطبل ، وفسّر بالبربط وغيره ، والمناسب للقول المعروف « وزاد في الطنبور نغمة أخرى » كونه ممّا يتغّنى به ، والدفّ مطلقا ولو لم يكن له صنج ، والمعازف والأربعة عشر والسدء والعرطبة ، وغير ذلك ممّا يأتي بعضه مع تفسيره وتفسير ما ذكرناه من أقسام الآلات المتّخذة للهو في باب حرمة اللهو إن شاء اللّه . ومن هذا كلّ ما كان ملهوّا به في هذه الأزمنة ، كالفنقراف والقراموف والپيانو وغير ذلك من آلات اللهو المستحدثة ، ولعلّ الظاهر أن الراديو منها . أمّا ما لم يكن
هامش
( * ) في بعض النسخ : تعلّمه . ( * * ) لم يرد « وفيه » في بعض النسخ .