تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
نعم ، لو فرض كون الغناء موضوعا لمطلق الصوت الحسن - كما يظهر من بعض ما تقدّم في تفسير معنى التطريب - توجّه ما ذكراه ( 575 ) ، بل لا أظنّ أحدا يفتي بإطلاق حرمة الصوت الحسن . والأخبار بمدح الصوت ( 576 ) الحسن وأنّه من أجمل الجمال واستحباب القراءة والدعاء به وأنّه حلية القرآن واتّصاف الأنبياء والأئمّة عليهم السّلام [ به ] في غاية الكثرة وقد جمعها في الكفاية بعد ما « * » ذكر ( 577 ) : أنّ غير واحد من الأخبار يدلّ على جواز الغناء في القرآن بل استحبابه ؛ بناء على دلالة الروايات على استحباب حسن الصوت والتحزين والترجيع به ، والظاهر أنّ ( 578 ) شيئا منها لا يوجد بدون الغناء على ما استفيد من كلام أهل اللغة وغيرهم على ما فصّلناه في بعض رسائلنا 39 ، انته .
شرح
ما تقدّم عنهما » استشهاد الكاشاني على ما ذكره في حكم الغناء بقوله عليه السّلام : « ليست بالتي يدخل عليها الرجال » ، وتأييد السبزواري له ، بحيث إنّ المصنّف قدس سرّه ذكر أنّه ظاهر في التفصيل بين أفراد الغناء لا من حيث نفسه ، وأنّه لولا الاستشهاد المذكور يمكن حمل كلام الكاشاني - ومثله كلام السبزواري - على التفصيل بينها من حيث نفسه ، يعني : كونه لهويّا فيحرم وإلّا فلا . هذا ، ولا يخفى أنّ ظهور كلام السبزواري فيما ذكره من احتياج الحرمة إلى شيء آخر مبني على اشتمال كلامه على التأييد بالرواية المذكورة ، وقد مرّ أنّه خال عنه بالمرّة . 575 . يعني : التفصيل بين أفراد الغناء والقول بحرمة بعضها . ولا يخفى أنّه على الفرض المذكور إنّما يتوجّه التفصيل بينها في الحرمة من حيث نفس الغناء ، وهو غير ما ذكراه ، لأنّهما فصّلا بينها من جهة الاقتران بالمحرّم الخارجي وعدمه ، ولا مجال لتوجّهه على الفرض المذكور ، كما هو واضح . 576 . هذا جملة حاليّة بمنزلة التعليل لما ذكره من عدم الظنّ . 577 . إنّه قدس سرّه بعد أن ذكر هذا الكلام تعرّض لنقل الأخبار وأنهاها إلى أربعة عشر . 578 . هذا بيان لوجه دلالة الروايات المجوّزة لتحسين الصوت وتحزينه وترجيعه في القرآن على جواز الغناء فيه . ولا يخفى أنّ في دلالة بعض هذه الروايات الأربعة عشر المذكورة في المتن على ما ذكره من جواز تحسين الصوت تأمّلا بل منعا .
هامش
( * ) في بعض النسخ : إن .