تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
مع أنّهم لم يذكروا للطرب معنى آخر ليشتقّ منه لفظ " التطريب " و " الاطراب " . مضافا إلى أنّ ما ذكر في معنى التطريب من الصحاح والمصباح إنّما هو للفعل القائم ( 549 ) بذي الصوت ، لا الإطراب القائم بالصوت ، وهو المأخوذ في تعريف الغناء عند المشهور ( 550 ) ، دون فعل الشخص ، فيمكن أن يكون معنى " تطريب الشخص ( 551 ) في صوته " : إيجاد سبب الطرب بمعنى الخفّة بمدّ الصوت وتحسينه وترجيعه كما أنّ تفريح الشخص إيجاد سبب الفرح بفعل ما يوجبه ، فلا ينافي ذلك ( 552 ) ما ذكر في معنى الطرب . وكذا ما في القاموس من قوله : " ما طرّب به " يعني ما أوجد به الطرب . مع أنّه لا مجال ( 553 ) لتوهّم كون التطريب بمادّته بمعنى التحسين والترجيع ؛ إذ لم يتوهّم أحد كون الطرب بمعنى الحسن والرجوع ( 554 ) ، أو كون التطريب ( 555 )
شرح
معنى آخر غير هذا . 549 . يعني : إنّما هو تفسير وبيان لمعنى الإطراب الذي هو قائم بذي الصوت ومن أوصافه ، لا لمعنى الإطراب الذي هو قائم بنفس الصوت ومن أوصافه . 550 . يعني : الإطراب القائم بالصوت هو المأخوذ في تعريف الغناء عندهم ، دون الإطراب الذي هو فعل الشخص . هذا ، ولا يخفى أنّه إنّما يتمّ فيما لو كان المشتمل على الترجيع في تعريفهم صفة للصوت والمطرب صفة للترجيع . لكنّه ممكن المنع ، لقوّة احتمال كونه صفة للمدّ . وأمّا المطرب فهو إمّا صفة أخرى له ، أو صفة للترجيع . والمراد من المطرب هنا حينئذ هو المحسّن للصوت . وعلى هذا يكون المأخوذ في تعريف الغناء عند المشهور هو الإطراب القائم بذي الصوت ، لأنّه حينئذ من أوصاف المدّ الذي هو فعل ذي الصوت وقائم به . 551 . يعني : معناه في عبارة المصباح والصحاح . 552 . أي : ما في الصحاح والمصباح . 553 . هذا ترقّ من إمكان كون معنى التطريب هو إيجاد سبب الطرب - بمعنى الخفّة - من المدّ والترجيع الذي ذكره بقوله : « فيمكن . . . » إلى لزومه ووجوبه . ولا يخفى أنّ هذا راجع إلى ما ذكره في السابق بقوله : « مع أنّهم لم يذكروا . . . » ، فيلزم التكرار . 554 . حتّى يشتقّ منه التطريب بمعنى التحسين والترجيع . 555 . هذا عطف على الكون الأوّل . يعني : لا مجال لتوهّم كون التطريب بما له من الهيئة