وخصوصا بمعنى الخفّة ( 539 ) لشدّة السرور أو الحزن - فيشكل بخلوّ أكثر ما هو غناء عرفا عنه .
وكأنّ هذا هو ( 540 ) الذي دعا الشهيد الثاني إلى أن زاد في الروضة والمسالك - بعد تعريف المشهور - قوله : " أو ما يسمّى في العرف غناء " 29 وتبعه في مجمع الفائدة 30 وغيره . ولعلّ هذا أيضا دعا صاحب مفتاح الكرامة إلى زعم أنّ " الإطراب " في تعريف الغناء غير " الطرب " ( 541 ) المفسّر في الصحاح بخفّة لشدّة سرور أو حزن وإن توهّمه صاحب مجمع البحرين 31 ( 542 ) وغيره من أصحابنا .
شرح
539 . يعني : وخصوصا إذا كان مبدأ اشتقاق المطرب في تعريفهم هو الطرب بمعنى الخفّة ، في مقابل ما زعمه في مفتاح الكرامة من أنّه الطرب بمعنى الحسن والمدّ والرجوع ، على ما هو لازم كلامه قدس سرّه .
540 . أي : لزوم الإشكال الناشي من اعتبار الإطراب الفعلي إلى أن زاد قوله . . . ، حتّى لا يلزم الإشكال المزبور . ويمكن أن يكون الداعي له إلى تلك الزيادة إدخال الصوت المطرب الخالي عن الترجيع ، كما فيما يسمّى في العرف بالتصنيف . والفرق بين هذا وما ذكره المصنّف قدس سرّه التعاكس ، إذ على ما ذكر المصنّف يكون ورود الإشكال بلحاظ اشتمال التعريف على لفظ المطرب دون اشتماله على لفظ الترجيع ، ويكون الخارج عن التعريف هو الأصوات المشتملة على الترجيع الخالية عن الإطراب . وأمّا على هذا فورود الإشكال إنّما هو بلحاظ اشتمال التعريف على لفظ الترجيع دون اشتماله على المطرب ، ويكون الخارج عن التعريف الأصوات المشتملة على الإطراب الخالية عن الترجيع .
541 . يعني : زعم أنّ الطرب المشتقّ منه الإطراب - المأخوذ في تعريف الغناء عند مشهور الفقهاء لاشتماله على المطرب - إنّما هو بحسب المعنى غير الطرب الذي فسّره في الصحاح بخفّة لشدّة سرور أو حزن ، وإلّا فلا إشكال في أنّ الإطراب غير الطرب .
542 . قضيّة الإتيان ب « أنّ » الوصليّة والتعبير بالتوهّم مخالفة الطريحي فيما ذكره من المغايرة ، حيث إنّ هذا التعبير لا يكون إلّا في مقام ذكر المخالف . وعليه ، يكون مرجع ضمير المفعول في « توهّمه » هو الاتّحاد المدلول عليه بالكلام السابق .
ولكن لا يخفى عليك أنّه ليس في المجمع ما يدلّ على الاتّحاد وعدم المغايرة ، حيث قال