تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
ومن اكتفى « * » بذكر الترجيع - كالقواعد 27 ( 536 ) - أراد به المقتضي للإطراب . قال في جامع المقاصد - في الشرح - : ليس مجرّد مدّ الصوت محرّما وإن مالت إليه النفوس ما لم ينته إلى حدّ يكون مطربا بالترجيع المقتضي للإطراب 28 ، انته . ثمّ إنّ المراد بالمطرب ( 537 ) ما كان مطربا في الجملة بالنسبة إلى المغنّي أو المستمع ، أو ما كان من شأنه الإطراب ومقتضيا له لو لم يمنع عنه مانع من جهة قبح الصوت أو غيره . وأمّا لو اعتبر الإطراب فعلا - خصوصا بالنسبة إلى كلّ أحد ( 538 ) ،
شرح
الصوت ، ألا ترى أنّ أكثر التصانيف التي هي أمّ الملهيات - بل لا يطرب غيرها من الأصوات إلّا قليلا - خال عن الترجيعات ، بل لو اشتملت عليها تبدّلت الحسنات بالسيّئات والطيّبات بالخبيثات والمطربات الملذّذات بالمنافرات المؤذيات ، وهكذا الحال في الامتداد - أنّه مستلزم للغويّة الترجيع في تعريف الفقهاء ، فتأمّل . 536 . يعني : في الشهادات ، إذ لم يفسّره في المتاجر أصلا . 537 . يعني : أنّ المراد منه في تعريف الفقهاء إمّا الصوت الذي كان مطربا فعلا ولكن في الجملة بالنسبة إلى خصوص المغنّي أو المستمع ، أو ما كان مطربا لكلّ أحد ولكن لا فعلا بل شأنا واقتضاء ، بحيث لو فقد الموانع لأثّر وأوجب الخفّة فعلا بالنسبة إلى كلّ أحد . والثاني مختار المصنّف قدس سرّه في توجيه مرادهم على ما سيأتي بيان وجهه في الحاشية اللاحقة . 538 . التقييد بالخصوصيّتين حتّى الأولى منهما يقتضي ورود إشكال خلوّ أكثر أفراد الغناء عن الإطراب ، المستلزم لمحذور خروج أكثر المعرّف عن التعريف على تقدير إرادة الإطراب الفعلي بدون الخصوصيّتين معا حتّى الأولى أيضا . ومن هنا يعلم أنّ الذي لا يلزم منه ذلك إرادة الإطراب الشأني الاقتضائي ، فيكون هذا قرينة على أنّ مختار المصنّف هو الشقّ الثاني كما ذكرنا في الحاشية السابقة . وأصرح من ذلك في القرينيّة عليه ما يذكره فيما بعد بقوله : « فتبّين من جميع ما ذكرنا أنّ المتعيّن حمل المطرب في تعريف الأكثر للغناء على الطرب بمعنى الخفّة ، وتوجيه كلامهم بإرادة ما يقتضي الطرب ويعرض له بحسب وضع نوع ذلك الترجيع ، وإن لم يطرب شخصه لمانع من غلظة الصوت ومجّ الأسماع » .
هامش
( * ) في بعض النسخ : اكتفى في التعريف .