في مرسلة الفقيه الآتية في الجارية التي لها صوت : " لا بأس « * » لو اشتريتها فذكّرتك الجنّة " ، يعني بقراءة القرآن والزهد والفضائل التي ليست بغناء 13 ، ولو جعل التفسير من الصدوق دلّ على الاستعمال أيضا .
وكذا " لهو الحديث " ( 517 )
شرح
إليه القراءة بأقسامه الثلاثة تماما أو خصوص الأخير منها . وفي تعيّنه تأمّل ، لإمكان كونها صفة للقرائة كما يظهر من صاحب الوسائل ، بل هو الظاهر ، إذ على الأوّل لا بدّ وأن يكون الصفة توضيحيّة . أمّا بالنسبة إلى القرآن والزهد فواضح . وأمّا بالنسبة إلى الفضائل فلأنّ الفضيلة التي هي عبارة عن صفة الكمال لا تكون باطلة ، وإلّا فهو منقصة لا فضيلة ، وهو خلاف الظاهر . وعلى هذا لا شهادة فيه على مرامه .
517 . هذا عطف على قوله : « لتفسير قول الزور به » . وهو بمنزلة التعليل لظهور الطائفة الثانية فيما ادّعاه من كون الغناء من مقولة الكلام والحديث . يعني : ومثل تفسير قول الزور بالغناء تفسير لهو الحديث به في كونه قرينة على ظهور الطائفة الثانية فيما ذكر ، ولكن بناء على أنّه من إضافة الصفة إلى الموصوف كما في « جرد قطيفة » بأن يكون المصدر بمعنى الفاعل ، على ما هو أحد وجهي الاستدلال بما ورد في تفسيره من الأخبار كما تقدّم ، بالتقريب الذي مرّ في الوجه الثاني من وجهي ظهور الطائفة الأولى فيما ادّعاه ، مع جوابه الجاري هنا أيضا ، من كون ظهور الغناء في معناه العرفي أقوى من ظهور لهو الحديث في لهويّته من حيث المعنى فقط ، على ما هو شأن المفسّر بالكسر بالنسبة إلى المفسّر بالفتح ، فيقدّم عليه ، فيصير قرينة على عمومه للهويّته ولو من حيث الكيفيّة أيضا .
وأمّا بناء على الوجه الآخر من كون الإضافة من قبيل إضافة الموصوف إلى الصفة ، بأن تكون الإضافة بمعنى اللام ، يعني : لهوا كائنا للحديث ومنسوبا إليه ، فلا ظهور له في المدّعى ، إذ إضافة اللهو إلى الحديث وانتسابه إليه وقيامه به لا تفاوت فيه بين قيام اللهو بمدلوله ومعناه أو بكيفيّته ، ولأجل هذا الاحتمال الثاني يكون الظهور في الطائفة الثانية فيما ادّعاه أدون منه في الطائفة الأولى ، ولذا عطفها عليها فيما سبق بكلمة « بل » .
هامش
( * ) في المصدر : ما عليك .