تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
ومن هنا منع في التذكرة ( 493 ) : من كون بيع المعيب مطلقا مع عدم الإعلام بالعيب غشّا 67 . وفي التفصيل المذكور في رواية الحلبي إشارة إلى هذا المعنى ( 494 ) حيث إنّه عليه السّلام جوّز بلّ الطعام بدون قيد الإعلام إذا لم يقصد به الزيادة وإن حصلت به ، وحرّمه مع قصد الغشّ . نعم ، يمكن أن يقال في صورة تعيّب المبيع بخروجه عن مقتضى خلقته الأصليّة بعيب خفيّ أو جليّ : إنّ التزام البايع بسلامته عن العيب مع علمه به غشّ للمشتري ، كما لو صرّح باشتراط السلامة ؛ فإنّ العرف يحكمون على البايع بهذا الشرط - مع علمه بالعيب - أنّه غاشّ . ثمّ إنّ الغشّ يكون بإخفاء الأدنى في الأعلى كمزج الجيّد بالردئ ، أو غير المراد في المراد كإدخال الماء في اللبن ، وبإظهار الصفة الجيّدة المفقودة واقعا وهو التدليس أو بإظهار الشئ على خلاف جنسه كبيع المموّه على أنّه ذهب أو فضة . ثمّ إنّ في جامع المقاصد ذكر في الغش بما يخفى - بعد تمثيله له بمزج اللبن بالماء - وجهين في صحّة المعاملة وفسادها ( 495 ) من حيث إنّ المحرّم هو الغش والمبيع عين مملوكة ينتفع بها ، ومن أنّ المقصود بالبيع هو اللبن والجاري عليه العقد هو المشوب ، ثمّ قال : وفي الذكرى ( 496 ) في باب الجماعة ما حاصله : أنّه لو نوى الاقتداء بإمام معيّن على أنّه زيد فبان عمروا : أنّ في الحكم نظرا ، ومثله ما لو قال : بعتك هذا الفرس ، فإذا هو حمار وجعل منشأ التردّد تغليب الإشارة أو الوصف 68 ، انته . وما ذكره من وجهي الصحّة والفساد ( 497 )
شرح
493 . في العبارة مناقشة ، حيث إنّ ظاهرها اعتبار القصد في مفهوم الغشّ . وليس كذلك ، وإنّما هو معتبر في حرمته ، إلّا أن يراد من الغشّ خصوص الحرام منه . 494 . يعني : روايته الأولى . والمشار إليه ب « هذا » هو كون العبرة في الحرمة بقصد تلبيس الأمر على المشتري . 495 . سيأتي الكلام في هذه الجهة عند البحث في مسائل خيار العيب إن شاء اللّه سبحانه وتعالى . 496 . غرض المحقّق من كلام الشهيد هو الإشارة إلى منشأ آخر لوجهي الصحّة والفساد ، وهو الاندراج في مسألة تعارض الإشارة والوصف . 497 . يعني بهما ما ذكره المحقّق الثاني . أمّا وجه الصحّة بعد قوله : « من حيث إنّ المحرّم