تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
الإسكاف : أنّه لا يشترط في حرمة الغشّ كونه ممّا لا يعرف إلّا من قبل البايع ، فيجب الإعلام بالعيب غير الخفيّ ( 487 ) إلّا أن تنزّل الحرمة في موارد الروايات الثلاث : على ما إذا تعمّد ( 488 ) الغشّ برجاء التلبّس « * » على المشتري وعدم التفطّن له وإن كان من شأن ذلك العيب أن يتفطّن له ؛ فلا تدلّ الروايات على وجوب الإعلام إذا كان العيب من شأنه التفطّن له ، فقصّر المشتري وسامح في الملاحظة .
شرح
الرديء ممّا يعرفها المشتري من دون مراجعة إلى البايع واستعلامه ، بل يدسّ يده فيه ويعلم بالحال . ومنه يعلم وجه الاقتضاء في رواية الحلبي ورواية الإسكاف ، ضرورة أنّ اختلاط أحد لوني الطعام بالآخر كما هو مورد الأولى ، وتغطية الطعام الجيّد بالرديء كما في مورد الثانية ، ممّا يعرفه المشتري بالنظر والملاحظة من دون أن يراجع إلى البايع . 487 . يعني : غير الخفي شأنا وإن كان قد خفي فعلا . يعني : العيب الذي ليس من شأنه الخفاء ، وإنّما اتّفق الخفاء للمشتري فعلا من جهة تقصيره ومسامحته في ملاحظته ، من دون فرق في تحقّق هذا النحو من العيب بين حصوله بفعل البايع - لغرض تلبيس الأمر عليه أو لغرض آخر - وبين حصوله بفعل الغير . 488 . يعني : إلّا إن يحمل على صورة كون الغشّ من فعل البايع بقصد التلبيس على المشتري ورجاء خفائه عليه وعدم تفطّنه له مطلقا ، وإن كان ذاك الغشّ والعيب ممّا من شأنه التفطّن به . فلا تدلّ الروايات على وجوب إعلام المشتري . للغشّ في غير هذه الصورة ، وهو ما إذا لم يكن الغشّ من فعل البايع بقصد المذكور ، بل كان من فعل غيره أو من فعله لغرض آخر ، لكن لا مطلقا بل في خصوص ما كان العيب من شأنه التفطّن وقد خفي على المشتري لمسامحته في الاختبار . فعلم أنّ المراد من العيب في قوله : « إذا كان العيب . . . » هو الأعمّ من العيب الحاصل لا بفعل البايع والحاصل بفعله لا لغرض التلبيس على المشتري . فعلى هذا تدلّ الروايات - التي قلنا إنّ مواردها صورة كون العيب ممّا من شأنه التفطّن له - على وجوب الإعلام في صورة واحدة من صور كون العيب كذلك ، وهي صورة كونه بفعل البايع لغرض التلبيس . هذا ، ولكنّ التنزيل المذكور مع وجود الإطلاق المقتضي للتعميم ممّا لا وجه له .
هامش
( * ) في بعض النسخ : التلبيس .