تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
ويدفع به دعوى المتنبيّ . وربّما حمل أخبار الجواز الحاكية لقصّة هاروت وماروت على جواز ذلك في الشريعة السابقة ، وفيه نظر . ثمّ الظاهر أنّ التسخيرات بأقسامها داخلة في السحر على جميع تعاريفه ، وقد عرفت أنّ الشهيدين مع أخذ الإضرار في تعريف السحر ذكرا أنّ استخدام الملائكة والجنّ من السحر ، ولعلّ وجه دخوله تضرّر المسخّر بتسخيره . وأمّا سائر التعاريف فالظاهر شمولها لها ، وظاهر عبارة الإيضاح أيضا دخول هذه في معقد دعواه الضرورة على التحريم ؛ لأنّ الظاهر دخولها في الأقسام والعزائم والنفث . ويدخل في ذلك تسخير الحيوانات من الهوام والسباع والوحوش وغير ذلك خصوصا الإنسان . وعمل السيميا ملحق بالسحر اسما أو حكما ، وقد صرّح بحرمته الشهيد في الدروس 56 ( 472 ) . والمراد به على ما قيل : إحداث خيالات لا وجود لها في الحسّ يوجب تأثيرا في شئ آخر .

المسألة الحادية عشرة الشعبذة

حرام بلا خلاف ، وهي الحركة السريعة بحيث يوجب على الحسّ الانتقال من الشئ إلى شبهه ، كما ترى النار المتحرّكة على الاستدارة دائرة متّصلة ؛ لعدم إدراك السكونات المتخلّلة بين الحركات . ويدلّ على الحرمة - بعد الإجماع ، مضافا إلى أنّه من الباطل واللهو ( 473 ) - دخوله في السحر في الرواية المتقدّمة عن الاحتجاج ( 474 ) المنجبر وهنها بالإجماع المحكيّ 57 .
شرح
472 . قال في الدروس - بعد التكلّم في السحر وبيان أقسامه ، وشرح ما جعله من السحر وبيان حرمته ، وأنّ مستحلّه يقتل - ما لفظه : « والأكثر على أنّه لا حقيقة له ، بل هو تخييل . وقيل : أكثره تخييل وبعضه حقيقي ، لأنّه سبحانه وتعالى وصفه بالعظمة في سحرة فرعون . ومن التخييل السيميا . وهي إحداث خيالات لا وجود لها في الحسّ توجب تأثيرا في شيء آخر ، وربّما ظهر إلى الحسّ » انته . وهذا كما ترى لا ظهور لها في حرمته فضلا عن الصراحة فيها . 473 . بعد تسليم كونها منهما ما يأتي من عدم الدليل على حرمة مطلقهما . 474 . يعني بها قوله عليه السّلام : « ونوع آخر منه خطفة وسرعة ومخاريق وخفّة » .