تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
تمويه على المسلمين ، أو استهانة بشئ من حرمات اللّه - كالقرآن وأبعاضه وأسماء اللّه الحسنى ونحو ذلك - فهو حرام بلا ريب ، سواء عدّ من السحر أم لا ، وما كان للأغراض كحضور الغائب وبقاء العمارة وفتح الحصون للمسلمين ونحوه فمقتضى الأصل جوازه ، ويحكى عن بعض الأصحاب وربّما يستندون في بعضها إلى أمير المؤمنين عليه السّلام ، والسند غير واضح . وألحق في الدروس تحريم عمل الطلسمات بالسحر ، ووجهه غير واضح ، انته . ولا وجه أوضح من دعوى الضرورة من فخر الدين والشهيد قدس سرّهما ( 459 ) . وأمّا غير تلك الأربعة ، فإن كان ممّا يضرّ بالنفس المحترمة فلا إشكال أيضا في حرمته ، ويكفي في الضرر صرف نفس المسحور عن الجريان على مقتضى إرادته ، فمثل إحداث حبّ مفرط في الشخص يعدّ سحرا . روى الصدوق في الفقيه في باب عقاب المرأة على أن تسحر زوجها بسنده عن السكوني عن جعفر عن أبيه عن آبائه عليهم السّلام ، قال : " قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لامرأة سألته : أنّ لي زوجا وبه غلظة عليّ وأنّي صنعت شيئا لأعطفه عليّ ؟ فقال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : أفّ لك ! كدّرت البحار وكدّرت الطين ولعنتك الملائكة الأخيار ، وملائكة السماوات والأرض . قال : فصامت المرأة نهارها وقامت ليلها وحلقت رأسها ولبست المسوح ، فبلغ ذلك النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، فقال : إنّ ذلك لا يقبل منها " 48 . بناء على أنّ الظاهر من قولها : " صنعت شيئا " المعالجة بشئ غير الأدعية والصلوات ونحوها ؛ ولذا فهم الصدوق منها السحر ولم يذكر في عنوان سحر المرأة غير هذه الرواية . وأمّا ما لا يضرّ ، فإن قصد « * » به دفع ضرر السحر أو غيره من المضار الدنيويّة أو الاخرويّة ، فالظاهر جوازه مع الشكّ في صدق اسم السحر عليه ( 460 ) ؛
شرح
459 . نسبة دعوى الضرورة إليهم « * * » مع خلوّ كلامهم عنها إنّما هي بلحاظ حكمهم بقتل مستحلّه ، حيث إنّه لا يكون إلّا إذا كانت حرمته من المسلّمات والضروريّات . وكيف كان ، قد عرفت ما فيه وأنّه لا يكفي في إثبات حرمة ما ذكره شارح النخبة . 460 . منشأ الشكّ في ذلك هو الاختلاف في اعتبار الإضرار في مفهوم السحر وعدمه ،
هامش
( * ) في بعض النسخ : رفع . ( * * ) المتن الذي علّق عليه المحشّي قدس سرّه هكذا : من فخر الدين والشهيدين ، ولذا أتى بضمير الجمع : إليهم . . . كلامهم . . . حكمهم . والموجود في متن المكاسب هنا : فخر الدين والشهيد قدس سرّهما .