والاسم الأعظم حتّى يميل إليه العوام ، وليس له أصل . الثامن : النميمة 45 ( 451 ) ، انته الملخّص منه .
وما ذكره من وجوه السحر بعضها قد تقدّم ( 452 ) عن الإيضاح وبعضها قد ذكر فيما ذكره في الاحتجاج من حديث الزنديق الذي سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن مسائل كثيرة ، منها : ما ذكره بقوله أخبرني عن السحر ما أصله ؟ وكيف يقدر الساحر على ما يوصف من عجائبه وما يفعل ؟ قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : " إنّ السحر على وجوه شتّى ، منها : بمنزلة الطب ، كما أنّ الأطباء وضعوا لكلّ داء دواء فكذلك علم السحر ، احتالوا لكلّ صحّة آفة ، ولكلّ عافية عاهة ، ولكلّ معنى حيلة ، ونوع آخر منه خطفة وسرعة ومخاريق وخفّة ، ونوع منه ما يأخذه أولياء الشياطين منهم ( 453 ) . قال : فمن أين علم الشياطين السحر ؟
قال : من حيث علم الأطبّاء الطب ، بعضه بتجربة وبعضه بعلاج . قال : فما تقول في الملكين هاروت وماروت ، وما يقول الناس : إنّهما يعلّمان الناس السحر ؟ قال : إنّما هما موضع ابتلاء وموقف فتنة ،
شرح
بعضها ببعض ليظهر الذهب والفضّة من سائر الفلزّات . وعرّف علم الليمياء بالطلسمات . وقد مرّ تفسيره في المتن عن الدروس ، وقال : إنّ الليمياء علم التسخير . وعرّفه بما جعله في الإيضاح دعوة الكواكب والعزائم ، وزاد عليه غير ذلك . وعرّف الريمياء بعلم الشعبدة . وعرّفه بما جعله في الإيضاح علم الخواصّ .
451 . الظاهر أنّها ملحق بالسحر حكما لا موضوعا .
452 . يعني بالبعض المتقدّم عن الإيضاح الأوّل والثاني والثالث . وقد عرفت كيفيّة انطباق ما هنا على ما هناك . وأمّا البعض الذي ذكره في رواية الاحتجاج فالمراد منه الثامن كما هو واضح ، والسادس لدخوله في قوله عليه السّلام : « احتالوا لكلّ صحّة آفة » ، والرابع لدخوله في قوله عليه السّلام : « ونوع آخر منه خطفة . . . » ، والخامس لدخوله تحت قوله عليه السّلام : « ولكلّ معنى حيلة » .
453 . يعني : ما يأخذه جمع من بني نوع الإنسان الذين هم أولياء الشياطين منهم ، أي :
من الشياطين . فالجارّ متعلّق ب « يأخذه » . وضمير الجمع راجع إلى الشياطين .