ويدخل فيه النيرنجات ؛ والكلّ حرام في شريعة الإسلام ومستحلّه كافر ، انته . وتبعه على هذا التفسير في محكيّ التنقيح 41 وفسّر " النيرنجات " في الدروس بإظهار غرائب خواصّ الامتزاجات وأسرار النيّرين 42 ، وفي الإيضاح : أمّا ما كان على سبيل الاستعانة بخواصّ الأجسام ( 435 ) السفلية فهو علم الخواصّ ، أو الاستعانة بالنسب الرياضيّة فهو علم الحيل وجرّ الأثقال ( 436 ) ، وهذان ليسا من السحر 43 ، انته . وما جعله خارجا ( 437 ) قد أدخله غيره ، وفي بعض الروايات دلالة عليه ، وسيجئ المحكيّ والمرويّ ( 438 ) .
ولا يخفى أنّ هذا التعريف ( 439 ) أعمّ من الأوّل ؛ لعدم اعتبار مسحور فيه فضلا عن الإضرار ببدنه أو عقله .
وعن الفاضل المقداد في التنقيح : أنّه عمل « * » يستفاد منه ملكة نفسانيّة يقتدر بها على أفعال غريبة بأسباب خفيّة . وهذا يشمل علمي الخواصّ والحيل .
وقال في البحار بعد ما نقل عن أهل اللغة " أنّه ما لطف وخفي سببه " : إنّه في
شرح
ثمّ إنّ ابن خلدون صرّح بأنّ مطلق استحداث الخوارق بالمعين والاستعانة بأيّ شيء كان يسمّى عند الفلاسفة بالطلسمات . وعليه ، يكون تسمية القسم الثاني بدعوة الكواكب والثالث والرابع بالعزائم اصطلاحا في اصطلاح .
435 . يعني : أمّا استحداث الخوارق بالاستعانة بخواصّ الأجسام ، مثل التلغراف والتوب والتفنك ، وهكذا ، وهو علم الخواصّ .
436 . عطف على الحيل عطف الخاصّ على العامّ .
437 . ما جعله في الإيضاح خارجا عن السحر من علم الحيل وجرّ الأثقال قد أدخله فيه غيره .
438 . الظاهر أنّ مراده من المحكيّ ما ينقله عن الفاضل المقداد بعد سطر ، ومن المرويّ قوله عليه السّلام في رواية الاحتجاج : « ولكلّ معنى حيلة » يعني : احتالوا لكلّ معنى حيلة .
439 . يعني : تعريف الإيضاح أعمّ من التعريف الأوّل الذي تقدّم نقله عن القواعد وغيره .
هامش
( * ) في بعض النسخ : علم يستفاد منه حصول ملكة . . . .