أو على سبيل الاستعانة بالأرواح الساذجة ( 434 ) وهي العزائم ،
شرح
بالبان والمسك وحبّ النار ، ولمّا فرغ من التنجيم والبخور تتأمّل المرأة في هذه التماثيل قبل المجامعة تأمّلا تامّا ، وتنظر فيها نظرا دائميّا ، وتجعلها عند المجامعة تحت رأسها تحمل في الحال » انته . نقلت ذلك لمجرّد التقريب إلى الأذهان ، وأقسام الطلسمات كثيرة .
434 . يعني بها الأرواح المجرّدة عن العناصر ، كالملك والجنّ والشياطين ، فإن كان بالأوّل فعزائم ، وإن كان بالثاني نيرنج في الاصطلاح . فقوله : « ويدخل فيه النيرنجات » يعني :
يدخل في هذا القسم الأخير المسمّى بالعزائم ما يسمّى في الاصطلاح الخاصّ النيرنجات . وقيل :
إنّ « النيرنج » معرّب « نيرنگ » ، وفسّر ب « چشمبندي » . وهو بهذا المعنى غير مراد للإيضاح ، إلّا أنّ مرجع ضمير « فيه » إلى السحر في أوّل العبارة .
هذا بناء على اشتمال عبارة الإيضاح على قوله : « ويدخل فيه النيرنجات » لكنّها خالية عنه ، وقد وقع من المصنّف تغيير فيها ، فإنّه قال في الإيضاح على ما حكي عنه : « المراد من السحر استحداث الخوارق بمجرّد التأثيرات النفسانيّة ، أو الاستعانة بالفلكيّات فقط ، أو على سبيل تمزيج القوى السماويّة بالقوى الأرضيّة ، أو على سبيل الاستعانة بالأرواح الساذجة . وقد حقّق أهل المعقول الأوّل باسم السحر ، والثاني بدعوة الكواكب ، والثالث بالطلسمات ، والرابع بالعزائم . وكلّ ذلك حرام في شرع الإسلام ، ومستحلّه كافر . أمّا على سبيل الاستعانة بخواصّ الأجسام السفليّة أو الاستعانة بالنسب الرياضيّة ، وهو علم الحيل وجرّ الأثقال ، وهذان النوعان الأخيران ليسا من السحر » انته . وهي كما ترى خالية عن التعرّض بالنيرنجات ، فلا مجال لأن يقال : إنّ معنى هذه الكلمة في عبارة الإيضاح غير ما فسّره به في الدروس .
وتسمية ذلك بالعزائم والأقسام لعلّها من جهة اشتمال ما يستعان بها منها من الكلمات على قول الساحر المستعين : عزمت عليكم أو أقسمت عليكم . قال في الكتاب المذكور - في فصل إعمال الحبّ وجلب قلب المرأة إلى الرجل ، في الواحد والثلاثين من عزائم عمل الحبّ - ما هذا لفظه : « عزمت عليكم يا أبا الليث ، ويا أبا المعتصم ، ويا أبا فروة ، ويا أبا مالك ، ويا أبا نوس ، بالذي لا إله إلّا هو وعنت له الوجوه - إلى أن قال - : لا مرجع ولا ملجأ ولا منجى لكم ما تهيّجوا به فلانة بنت فلانة على حبّ فلان بن فلان ، هيّا هيّا ، عجّلوا عجّلوا ، هيّجوها هيّجوها ، زلزلوها قلقلوها تلتلوها ، حتّى تأتيه من ساعة ذليلا مسخّرا » انته .