والنفث وتصفية النفس . ويمكن أن يدخل جميع ذلك في قوله في القواعد : " أو يعمل شيئا ( 426 ) " . نعم ، ظاهر المسالك ومحكيّ الدروس : أنّ المعتبر في السحر الإضرار . فإن أريد من " التأثير " في عبارة القواعد وغيرها خصوص الإضرار بالمسحور فهو ، وإلّا كان أعمّ ( 427 ) .
ثمّ إنّ الشهيدين رحمه اللّه عدّا من السحر : استخدام الملائكة واستنزال الشياطين في كشف الغائبات وعلاج المصاب ( 428 ) واستحضارهم وتلبيسهم ببدن صبيّ أو امرأة ( 429 ) ، وكشف الغائبات على « * » لسانه ، والظاهر أنّ المسحور فيما ذكراه ( 430 )
شرح
تصفيتها بالرياضات غير الشرعيّة ، لأنّ تصفيتها بالوجه الشرعيّ كرامة أو شبيهة بها .
426 . جميع ما زاده في الدروس . وأقول : يعني : استبعد ذلك بعض الأعلام بالنسبة إلى التصفية ، وهو كذلك .
427 . المراد من الغير في قوله : « وغيرها » - أي : غير القواعد - هو التحرير والمنته .
وعلى أيّ حال ، فعلى الأوّل يكون تعريف العلّامة أخصّ مطلقا من تعريف الشهيدين ، من جهة اعتباره عدم المباشرة دونهما . وأمّا بناء على الثاني فالنسبة عموم من وجه ، لاعتبار العلّامة عدم المباشرة دون الإضرار عكس الشهيدين ، فيجتمعان في الكلام المضرّ للمسحور بغير المباشرة ، ويصدق الأوّل دون الثاني في المؤثّر بغير الإضرار من دون مباشرة ، وينعكس في المضرّ بالمباشرة . فعلم أنّ الخبر المحذوف لقوله : « فهو » قوله : أخصّ مطلقا من تعريف الشهيدين ، والمراد من الأعمّ هو الأعمّ من وجه .
428 . يعني : المصاب في عقله ، وهو المجنون .
429 . ليس المراد تشكيلهم بشكلهما كما هو ظاهر العبارة ، بل المراد تسليطهم وربطهم ببدن الصبيّ الذي أجلسه الساحر لكشف الغائبات ، فيتسلّط الشياطين على بدنه ، ويجرون الغائبات على لسانه ، ويكلّمونه بحسب ما يريدون ، وكذلك في المرأة . وإن شئت فعبّر بأنّ المراد منه جعلهم مسلّطين على قلبه بحيث كأنّهم في جوفه وقلبه ملبوسون ببدنه .
430 . لعلّ نظره في ذلك إلى دفع ما نقله يورد على عدّهما الاستخدامات من السحر ،
هامش
( * ) في بعض النسخ : عن لسانه .