تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
وجهه 36 . وعن ثالث : أنّه الخدع 37 . وعن رابع : " أنّه إخراج الباطل في صورة الحقّ " . وقد اختلفت عبارات الأصحاب في بيانه ( 421 ) : فقال العلّامة رحمه اللّه في القواعد والتحرير : إنّه كلام يتكلّم به أو يكتبه ، أو رقية ( 422 ) ،
شرح
421 . قال السيّد الجزائري في مقدّمات شرح التهذيب - في تعداد العلوم التي يجب على المجتهد العلم بها - ما هذا لفظه : « ولمّا جهلت أسباب السحر وتزاحمت بها الظنون اختلف الطرق إليه ، فطريق أهل الهند تصفية النفس وتجريدها عن الشواغل البدنيّة بقدر الطاقة البشريّة ، لأنّهم يرون أنّ تلك الآثار إنّما تصدر عن النفس البشريّة . ومتأخّروا الفلاسفة يرون رأي الهند . وطائفة من الأتراك تعمل بعملهم أيضا . وطريق النبط « * » عمل أشياء مناسبة للغرض المطلوب ، مضافة إلى رقية ودخنة بعزيمة في وقت مختار . وتلك الأشياء تارة تكون تماثيل ونقوشا . وتارة عقدا بعقد والنفث عليها ، وتارة كتبا تكتب وتدفن في الأرض أو تطرح في الماء أو تعلّق في الهواء أو تحرق بالنار . وتلك الرقية تضرّع إلى الكوكب الفاعل للغرض المطلوب . وتلك الدخنة عقاقير منسوب إلى الكواكب ، لاعتقادهم أنّ تلك الآثار إنّما تصدر عن الكواكب . وطريق اليونان تسخير روحانيّات الأفلاك والكواكب واستنزال قواها ، بالوقوف لديها والتضرّع إليها ، لاعتقادهم أنّ هذه الآثار إنّما تصدر عن روحانيّات الأفلاك والكواكب لا عن أجرامها . وهذا الفرق بينهم وبين الصابئة وقدماء الفلاسفة تميل إلى هذا الرأي . وطريق العبرانيّين والقبط والعرب الاعتماد على ذكر أسماء مجهولة المعاني - كأنّها أقسام وعزائم - بترتيب خاصّ يخاطبون بها حاضرا ، لاعتقادهم أنّ هذه الآثار إنّما تصدر عن الجنّ . وزعموا أنّ تلك الأقسام تسخّر ملائكة قاهرة للجنّ » انته كلامه رفع مقامه . ولعلّ هذا هو المنشأ لبعض اختلاف عبارات الأصحاب ، فتأمّل تعرف . 422 . هي بضمّ الراء - المدية « * * » - العوذة التي يرقى بها صاحب الآفة ، كالمجنّى والصرع وغير ذلك من الآفات . وفي الدعاء : اللّهمّ هب لي رقية من ضمّة القبر . ورقيته - من باب : رمى - عوّذته . كذا في مجمع البحرين . وقضيّة ذلك الترادف بين الرقية والعوذة .
هامش
( * ) في بعض النسخ : القبط . ( * * ) كذا في الطبعة الحجريّة . ولعلّ المقصود أنّ الرقية على زنة المدية ، بمعني السكّين .
حاشية المكاسب — صفحة 270 | الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي