تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
بشيء معلوم ، فيحمل ذلك الشيء الذي يجوز له حمله بنفسه أو بملكه أو دابّته أو يؤجر نفسه في عمل ، يعمل ذلك العمل بنفسه أو بمملوكه أو قرابته أو بأجير من قبله ،
شرح
به على جواز بيع كلب الحائط والماشية والخيام ونحوه ممّا لا يقوم أمر معاشهم إلّا بالكلب ولا يتمكّنون من حفظ أموالهم بدونه ، فتدبّر . وأمّا قوله عليه السّلام : ( و « * » كلّ شيء يكون لهم فيه الصلاح ) والنفع ( من جهة من الجهات ) عطف على مدخول الفاء في قوله : « فكلّ مأمور به » عطف العامّ على الخاصّ ، لتقييد الأوّل بتوقّف قوام الإنسان وبقاء بني نوعه عليه دون الثاني . ومن هنا يظهر وجه التعبير بالمأمور به في الأوّل دون الثاني ، حيث إنّ الإنسان مأمور بحفظ نفسه وماله إلى الأمر بإقدامه وإتيانه بما هو مقوّم له من نوع المأكولات والمشروبات والملبوسات وغير ذلك ممّا ذكره الإمام عليه السّلام ، فمنه يصحّ أن يقال : إنّ المراد من الأمر في المعطوف عليه هو الوجوب كما هو ظاهر اللفظ ، لا الإباحة والرخصة كما يظهر من السيّد الأستاذ في الحاشية فافهم ، فإنّ إرادة الوجوب لا تصحّ بالنسبة إلى ما ينكحون ، إذ لا يجب نكاح الإماء غير المحارم ، فيكون هذا قرينة على كون المراد من الأمر هو الجواز بالمعنى الأعمّ المقابل للحرمة . ثمّ إنّ المراد من « الصلاح من جهة » في الفقرة المذكورة هو النفع ، لكن لا مطلقا بل خصوص ما كان موجبا لماليّة ما اشتمل عليه ومرغوبا إليه عند العقلاء لأجل ذلك ، وإلّا فلا مجال لأصل البيع موضوعا حتّى يحكم بصحّته وجوازه . ومن هنا يتّجه الإيراد على المولى المحقّق الأنصاري قدس سرّه في أوّل شرائط العوضين من الرجوع إلى هذه الفقرة من الحديث عند الشكّ في صحّة بيع ما يشكّ في ماليّته عرفا مع الشكّ في كون أكل المال في مقابله أكلا بالباطل عرفا لا مطلقا ، وذلك لأنّ الشكّ في الماليّة مساوق للشكّ في الصلاح الناشئ منه الماليّة ، ومع الشكّ في موضوع العامّ لا مجال للتمسّك به . ( فهذا كلّه ) إعادة للمبتدأ مع الفاء لطول الفصل بينه وبين خبره ، وهو ( حلال بيعه وشرائه ) والجملة خبر لقوله « وأمّا تفسير التجارات » . ويحتمل أن يكون خبره قوله : « فكلّ مأمور به » وتكون هذه الجملة تفريعا على ما قرّره من الضابطة . ( و ) كيف كان فعطف ( إمساكه واستعماله وهبته وعاريته ) على البيع والشراء يدلّ
هامش
( * ) تحف العقول ص 333 : من كلّ .