تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
وأمّا تفسير الإجارات : فإجارة الإنسان نفسه أو ما يملك أو يلي أمره من قرابته أو دابّته أو ثوبه بوجه « * » الحلال من جهات الإجارات أو « * * » يؤجر نفسه
شرح
مفعوله محذوف بقرينة المقابلة ، يعني : وأمّا تفسير الأقسام المحلّلة من التجارات التي يجوز شرعا للبايع أن يوجد كلّي البيع بهذه الأقسام والأنواع الخاصّة ، وتمييزها من الأقسام الخاصّة المحرّمة التي لا يجوز له شرعا إيجاده بها وفي ضمنها . ( وكذلك ) خبر مقدّم ، وذلك إشارة إلى البايع المتقدّم ذكره ، وبين كاف التشبيه واسم الإشارة مضاف محذوف ، وهو الفعل ، أي : البيع مثلا . و ( المشتري ) بصيغة الفاعل لا بصيغة المفعول - كما زعمه المولى الفاضل الممقاني قدس سرّه وقال : إنّ الفرق بين العنوانين بالاعتبار ، فإنّه كما ترى خلاف الظاهر جدّا - مبتدأ مؤخّر قد حذف المضاف منه أيضا ، أعني الفعل ، أي : الشراء ( الذي ) بيان للفعل المضاف إلى المشتري ، لأنّ المراد من الموصول هو وجه الحلال من الشراء ، كما أنّ المراد من قوله : « التي يجوز للبايع أن يبيع » هي وجوه الحلال من التجارة والبيع ( يجوز له ) أي : المشتري ( شرائه ) فاعل يجوز ، والضمير راجع إلى المشتري ، وإضافة الشراء إليه من قبيل إضافة المصدر إلى فاعله . ويمكن أن يرجع إلى المبيع المستفاد من سياق الكلام ، فتكون الإضافة حينئذ من إضافة المصدر إلى المفعول . ولكن الأوّل أظهر . والضمير العائد إلى الموصول في الصلة كسابقه محذوف أيضا ، أعني : به . ( ممّا لا يجوز ) متعلّق بوجه الشبه المحذوف ، أعني قوله في تفسيره والقرينة على المحذوف قوله « وأمّا تفسير التجارات » . وجملة المبتدأ والخبر مع جميع ما يتعلّق به معترضة بين الشرط والجزاء مع الواو الاستئنافيّة ، مثل قوله تعالى في سورة البقرة :وَلَنْ تَفْعَلُواالمعترض بينفَإِنْ لَمْ تَفْعَلُواوبينفَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ .وقد تجيء المعترضة بدون الواو ، وقد اجتمع كلا القسمين في قوله سبحانه وتعالى :وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌحيث إنّه معترض بينفَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِوبين قوله :إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌمع الواو ، وقولهلَوْ تَعْلَمُونَمعترض بين القسم وبين « عظيم » بدونها . والفائدة في إتيان هذه الجملة المعترضة أنّه لمّا كان البيع ممّا لا يوجد إلّا بفعل اثنين ولو اعتبارا : البايع والمشتري ، تصدّى عليه السّلام لبيان حلّية فعل الأوّل منهما بقوله : « وأمّا تفسير التجارات . . . » ، وحلّية فعل الثاني منهما بقوله : « وكذلك المشتري . . . » .
هامش
( * ) في بعض النسخ : فوجه . ( * * ) في بعض النسخ : أن .