" إنّه كوكب أمير المؤمنين والأوصياء عليهم السّلام " . وتخطئة أمير المؤمنين عليه السّلام للدهقان الذي حكم بالنجوم بنحوسة اليوم الذي خرج فيه أمير المؤمنين عليه السّلام .
ومنها : خبر عبد الرحمن بن سيابة ، قال : " قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : جعلت فداك ! إنّ الناس يقولون : إنّ النجوم لا يحلّ النظر فيها وهي تعجبني ؛ فإن كانت تضرّ بديني ، فلا حاجة لي في شئ يضرّ بديني ، وإن كانت لا تضرّ بديني فو اللّه إنّي لأشتهيها وأشتهي النظر فيها « * » ؟
فقال : ليس كما يقولون ، لا تضرّ بدينك ، ثمّ قال : إنّكم تنظرون في شئ كثيره لا يدرك وقليله لا ينتفع به . . . الخبر " 36 .
ومنها : خبر هشام ، قال : " قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام : كيف بصرك بالنجوم ؟ قلت : ما خلّفت بالعراق أبصر بالنجوم منّي " ، ثمّ سأله عن أشياء لم يعرفها ، ثمّ قال : " فما بال العسكرين يلتقيان في هذا حاسب وفي ذاك حاسب ، فيحسب هذا لصاحبه بالظفر ويحسب هذا لصاحبه بالظفر ، فيلتقيان فيهزم أحدهما الآخر ، فأين كانت النجوم ؟ قال : فقلت : لا واللّه لا أعلم ذلك . قال : فقال عليه السّلام : صدقت ، إنّ أصل الحساب حقّ ، ولكن لا يعلم ذلك إلّا من علم مواليد الخلق كلّهم " 37 .
ومنها : المروي في الاحتجاج ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث أنّ زنديقا قال له : ما تقول في علم النجوم ؟ قال عليه السّلام : " هو علم قلّت منافعه وكثرت مضارّه لأنّه لا يدفع به المقدور ولا يتّقى به المحذور ، إن خبّر المنجّم بالبلاء لم ينجه التحرّز عن القضاء ، وإن خبّر هو بخير لم يستطع تعجيله ، وإن حدث به سوء لم يمكنه صرفه ، والمنجّم يضاد اللّه في علمه بزعمه أنّه يرد قضاء اللّه عن خلقه . . . الخبر " 38 ، إلى غير ذلك من الأخبار الدالّة على أنّ ما وصل إليه المنجّمون أقلّ قليل من أمارات الحوادث من دون وصول إلى معارضاتها ومن تتبع هذه الأخبار لم يحصل له ظنّ بالأحكام المستخرجة عنها فضلا عن القطع .
شرح
الأخبار المتكّثرة » . والمراد بهذا الثاني عدم الإحاطة . وذكر أوّلهما قبل ستّة وعشرين سطرا بقوله : « فما دلّ على الأوّل . . . » . والمناسب أن يقول هناك : أمّا ما يدلّ على الأوّل . . . ، أو يقول هنا : وما يدلّ على الثاني ، أي : كثرة الخطاء . . . .
هامش
( * ) في بعض النسخ : النظر إليها .