وفي البحار : وجد في كتاب عتيق عن عطاء ( 347 ) ، قال : " قيل لعليّ ابن أبي طالب عليه السّلام : هل كان للنجوم أصل ؟ قال : نعم ، نبيّ من الأنبياء ( 348 ) قال له قومه : إنّا لا نؤمن بك حتّى تعلّمنا بدء الخلق وآجالهم . فأوحى اللّه عزّ وجلّ إلى غمامة ، فأمطرتهم [ واستنقع حول الجبل ] ماء صاف « * » ، ثمّ أوحى اللّه عزّ وجلّ إلى الشمس والقمر والنجوم أن تجري في [ ذلك ] الماء . ثمّ أوحى اللّه عزّ وجلّ إلى ذلك النبيّ أن يرتقي هو وقومه على الجبل ( 349 ) فقاموا على الماء ، حتّى عرفوا بدء الخلق وآجاله بمجاري الشمس والقمر والنجوم وساعات الليل والنهار ، وكان أحدهم يعرف متى يموت ، ومتى يمرض ، ومن ذا الذي يولد له ومن ذا الذي لا يولد له ، فبقوا كذلك برهة من دهرهم .
شرح
347 . رأيت في بعض أسفاري إلى كربلاء على مشرّفها آلاف التحيّة والثناء في كتاب سقط أوّله وآخره ما هذا لفظه : « روى ابن طاوس بإسناده إلى عطاء قال : قيل لعليّ بن أبي طالب عليه السّلام : هل كان . . . » إلى آخر ما في المتن ، إلّا أنّ الموجود فيه « بمجاري الشمس » بدل « ومجاري الشمس » . ولعلّه الصحيح . ويرشد إليه قوله في الذيل : « على مجاري الشمس . . . » . و « فزاد في النهار » مكان : فزاد في الليل والنهار . والظاهر صحّته أيضا ، لأنّ حبس الشمس لا يوجب الزيادة فيهما ، وإنّما يوجبها في أحدهما ، أمّا النهار لو كان حبسها فوق الأفق ، وأمّا الليل لو كان تحته . وفي المسائل الجبليّة هكذا : « روى ابن طاوس في كتاب النجوم عن عطاء قال : قيل . . . » إلى آخر ما في المتن . والموجود فيها أيضا « بمجاري الشمس » و « فزاد في النهار » .
348 . حكي عن الدرّ المنثور أنّ النبيّ المذكور كان يوشع بن نون .
349 . في المسائل الجبليّة بعد هذا هكذا : « واستنقع حول الجبل » . في البحار بعد نقل الرواية ما لفظه : « بيان : « إذ تجري في ذلك الماء » يمكن أن يكون المراد جريان عكس الكواكب فيه ، فيكون الماء كالزيج لهم لاستعلام مقدار الحركات ، أو خلق اللّه سبحانه وتعالى للكواكب أمثالا فأجراها في الماء على قدر حركة أصلها في السماء أو صغرها وأنزلها فيه . وفي القاموس :
« البرهة - ويضمّ - الزمان الطويل أو أعمّ » انته . « فمن ثمّ كره » أي : من أجل أنّ الحساب
هامش
( * ) في بعض النسخ : ماء صافيا .