ثمّ إنّ داود عليه السّلام قاتلهم على الكفر ، فأخرجوا إلى داود عليه السّلام في القتال من لم يحضر أجله ومن حضر أجله خلّفوه في بيوتهم ، فكان يقتل من أصحاب داود ولا يقتل من هؤلاء أحد ، فقال داود : ربّ أقاتل على طاعتك ويقاتل هؤلاء على معصيتك ، يقتل أصحابي ولا يقتل من هؤلاء أحد ! فأوحى اللّه عزّ وجل إليه : أنّي علّمتهم بدء الخلق وآجالهم وإنّما أخرجوا إليك من لم يحضره « * » أجله ، ومن حضر أجله خلّفوه في بيوتهم ، فمن ثمّ يقتل من أصحابك ولا يقتل منهم أحد ، قال داود عليه السّلام : ربّ على ما ذا علّمتهم ؟ قال : على مجاري الشمس والقمر والنجوم وساعات الليل والنهار ، قال : فدعا اللّه عزّ وجلّ فحبس الشمس عليهم فزاد النهار واختلطت الزيادة بالليل والنهار « * * » فلم يعرفوا قدر الزيادة فاختلط حسابهم ، قال عليّ عليه السّلام :
فمن ثمّ كره النظر في علم النجوم " 33 .
وفي البحار أيضا عن الكافي بالإسناد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : " سئل عن النجوم ، فقال : لا يعلمها إلّا أهل بيت من العرب وأهل بيت من الهند " ( 350 ) .
وبالإسناد عن محمّد بن سالم ، قال : " قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : قوم يقولون النجوم أصح من الرؤيا وكان ذلك صحيحا « * * * » حين لم يردّ الشمس على يوشع بن نون وأمير المؤمنين عليه السّلام ، فلمّا ردّ اللّه الشمس عليهما ضلّ فيها « * * * * » علماء « * * * * * » النجوم " 34 . وخبر يونس ، قال : " قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : جعلت فداك ! أخبرني عن علم النجوم ما
شرح
اختلط فلا يمكنهم الحكم الواقعي على الكواكب وحركاتها فيكذّبون ، أو من جهة أنّه يصير سببا لترك الأمور الضروريّة بسبب علمهم بما يترتّب عليه . والخبر ضعيف عاميّ . وفيه إشكال آخر ، وهو أنّهم لو كانوا بحسب تقدير اللّه سبحانه وتعالى وأحكام النجوم من الخارجين فلم لم يخرجوا ؟ ولو لم يكونوا منهم فلم يكن ترك خروجهم بسبب ذلك . وهذا من المسائل الغامضة من فروع مسألة القضاء والقدر ، والعقل قاصر عن فهمها » . انته ما في البحار .
350 . المراد من الأوّل لعلّه الأئمّة عليهم السّلام ، ومن الثاني أهل بيت رجل علّمه المشتري علم
هامش
( * ) في بعض النسخ : لم يحضر .
( * * ) في بعض النسخ : « فزاد في النهار ، واختلطت الزيادة في الليل والنهار ولم يعرفوا . . . » .
( * * * ) في البحار : وذلك كانت صحيحة .
( * * * * ) لم ترد « فيها » في « فرج المهموم » ، والظاهر أنّها زائدة .
( * * * * * ) في البحار : علوم علماء النجوم .