هو ؟ قال : علم من علوم الأنبياء ، قال : فقلت : كان عليّ بن أبي طالب عليه السّلام يعلمه ؟ قال : كان أعلم الناس به . . . الخبر " 35 .
وخبر الريّان بن الصلت ، قال : " حضر عند أبي الحسن الرضا عليه السّلام الصباح بن نصر الهندي وسأله عن النجوم ، فقال : هو علم في أصله حقّ وذكروا أنّ أوّل من تكلّم به « * » إدريس عليه السّلام ( 351 ) وكان ذو القرنين بها ماهرا ؛ وأصل هذا العلم من اللّه « * * » عزّ وجلّ " .
وعن معلّى بن خنيس ، قال : " سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن النجوم أحقّ هي ؟ فقال : نعم ، إنّ اللّه عزّ وجلّ بعث المشتري إلى الأرض في صورة رجل ، فأتى رجلا من العجم فعلّمه فلم يستكملوا ذلك ، فأتى بلد الهند فعلّم رجلا منهم ، فمن هناك صار علم النجوم [ بها ] ، وقد قال قوم : هو علم من علوم الأنبياء ، خصّوا به لأسباب شتّى ، فلم يستدرك المنجّمون الدقيق منها ، فشاب الحقّ بالكذب " . إلى غير ذلك ممّا يدلّ على صحّة علم النجوم في نفسه .
وأمّا ما دلّ على كثرة الخطأ ( 352 ) والغلط في حساب المنجّمين فهي كثيرة منها :
ما تقدّم في الروايات السابقة ، مثل قوله عليه السّلام في الرواية الأخيرة : " فشاب الحقّ بالكذب " ، وقوله عليه السّلام : " ضلّ فيها علماء النجوم " ، وقوله عليه السّلام - في تخطئة ما ادّعاه المنجّم من أنّ زحل عندنا كوكب نحس - :
شرح
النجوم كما سيأتي . وقيل : إنّهم أوصياء إدريس عليه السّلام ، فتأمّل .
351 . قد قيل : إنّ هذا هو المشهور بين علماء التاريخ ، وكذلك علم الحساب ، ونسبوا إليه أيضا علم الأعداد . وقد حكى القائل ذلك عن جملة من العلماء منهم السيّد المرتضى في كتاب ديوان النسب .
وكيف كان ، يمكن الاستدلال لذلك بما حكي عن كتاب المنتخب في دعاء كلّ يوم من رجب : ومعلّم إدريس عليه السّلام عدد النجوم والحساب والسنين والشهور والأزمان . تنبيه : حكي عن المؤرّخين وغيرهم أنّ إدريس عليه السّلام هو هرمس . وحكي عن بعضهم أنّ فيثاغورس وهرمس وإدريس واحد .
352 . هذا ثاني الأمرين اللذين تقدّم ذكرهما في قوله : « ويدلّ أيضا على كلّ من الأمرين
هامش
( * ) في البحار ومصدره : تكلم في النجوم .
( * * ) في البحار : من عند اللّه .