تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
قرب الصحّة واشتداد المرض ونحوه ، وكما يستدلّ باختلاج بعض الأعضاء على بعض الأحوال المستقبلة ، فهذا لا مانع منه ولا حرج في اعتقاده ، وما روي في صحّة علم النجوم وجواز تعلّمه محمول على هذا المعنى 28 ، انته . وممّا « * » يظهر منه خروج هذا عن مورد طعن العلماء على المنجّمين ما تقدّم من قول العلّامة رحمه اللّه ( 341 ) إنّ المنجّمين بين قائل بحياة الكواكب وكونها فاعلة مختارة وبين من قال إنّها موجبة ويظهر ذلك من السيّد رحمه اللّه ( 342 ) حيث قال بعد إطالة الكلام في التشنيع عليهم ما هذا لفظه المحكيّ : وما فيهم أحد يذهب إلى أنّ اللّه تعالى أجرى العادة بأن يفعل عند قرب بعضها من بعض أو بعده أفعالا من غير أن يكون للكواكب أنفسها تأثير في ذلك . قال : ومن ادّعى منهم هذا المذهب الآن ، فهو قائل بخلاف ما ذهب إليه القدماء ومتجمّل « * * » بهذا المذهب عند أهل الإسلام 29 ، انته . لكن ظاهر المحكيّ عن ابن طاووس : إنكار السيّد رحمه اللّه لذلك ، حيث إنّه بعد ما ذكر أنّ للنجوم « * * * » علامات ودلالات على الحادثات ، لكن يجوز للقادر الحكيم تعالى أن يغيّرها بالبرّ والصدقة والدعاء وغير ذلك من الأسباب وجوّز تعلّم علم النجوم والنظر فيه والعمل به إذا لم يعتقد أنّها مؤثّرة ، وحمل أخبار النهي على ما إذا اعتقد أنّها كذلك ثمّ أنكر على علم الهدى تحريم ذلك ، ثمّ ذكر لتأييد ذلك أسماء جماعة من الشيعة كانوا عارفين به ، انته . وما ذكره رحمه اللّه حقّ ( 343 ) إلّا أنّ مجرّد كون النجوم دلالات وعلامات لا يجدي مع
شرح
341 . وجه الظهور أنّ ظاهره حصر المنجّمين الذين كانوا مورد الطعن في القسمين المذكورين ، بأن كان اللام للعهد ، ومن الظاهر أنّ المذكور خارج عنهما فيكون خارجا عن مورد الطعن . 342 . ذكره في غرر الدرر على ما في الأنوار الجبليّة . 343 . الضمير المرفوع المستتر راجع إلى ابن طاوس . والمراد من الموصول كون النجوم
هامش
( * ) في بعض النسخ : ممّن . ( * * ) في بعض النسخ : متحمّل أو منتحل . ( * * * ) في بعض النسخ : النجوم .
حاشية المكاسب — صفحة 231 | الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي