تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
الثاني : أنّها تفعل الآثار المنسوبة إليها ، واللّه سبحانه هو المؤثر الأعظم ( 337 ) كما يقوله بعضهم على ما ذكره العلّامة وغيره . قال العلّامة في محكي شرح فصّ الياقوت ( 338 ) : اختلف قول المنجّمين على قولين ، أحدهما قول من يقول إنّها حيّة مختارة ، الثاني : قول من يقول إنّها موجبة . والقولان باطلان 22 . وقد تقدّم عن المجلسي رحمه اللّه : أنّ القول بكونها فاعلة بالإرادة والاختيار وإن توقّف تأثيرها على شرائط اخر ، كفر وهو ظاهر أكثر العبارات المتقدّمة . ولعلّ وجهه أنّ نسبة الأفعال التي دلّت ضرورة الدين على استنادها إلى اللّه تعالى كالخلق والرزق والإحياء والإماتة وغيرها إلى غيره تعالى مخالف لضرورة الدين .
شرح
وأمّا السماء فإنّها لا تتحرّك ولا تدور ، ويقولون دوران الفلك تحت الأرض ، وإنّ الشمس تدور تحت الأرض ، تغيب في المغرب تحت الأرض وتطلع بالغداة من المشرق . فكتب عليه السّلام : « نعم ما لم يخرج عن التوحيد » انته . يعني : يجوز النظر فيها مطلقا ما لم يؤدّ النظر فيها إلى الخروج عن التوحيد . ثمّ إنّ ظاهر هذا الحديث أنّ الأفلاك غير السماوات ، وأنّه مذهب بعض المنجّمين ، كما ذهب إليه الكراجكي حيث قال في فصل عقده في ذكر هيئة العالم : « اعلم أنّ الأرض على هيئة الكرة ، والهواء يحيط بها من كلّ جهة ، والأفلاك تحيط بالجميع إحاطة استدارة ، وهي طبقات يحيط بعضها ببعض » . ثمّ عدّ أفلاك السيّارات ثمّ قال : « ويحيط بهذه الأفلاك السبعة فلك الكواكب الثابتة ، وهي جميع ما يرى في السماء غير ما ذكرنا ، ثمّ الفلك المحيط الأعظم المحرّك جميع هذه الأفلاك ، ثمّ السماوات السبع يحيط بالأفلاك ، وهي مساكن الأملاك ومن رفعه اللّه سبحانه وتعالى إلى سمائه من أنبيائه وحججهم عليهم السّلام ، وللجميع نهاية » انته موضع الحاجة . 337 . ضمير « أنّها » راجع إلى الأجرام العلويّة . وهذا هو القسم الأخير من الأقسام الخمسة المذكورة كما يظهر بالتأمّل في العبارة ، كما أنّ المراد من الوجه الثالث هو القسم الرابع منها ، فلا تغفل . 338 . هو لأحد ولد نوبخت من أصحابنا في الكلام اسمه إبراهيم . والظاهر أنّ الدليل أضيف إلى قوله : « إنّ هذا العالم . . . » . يعني : إلى دليل على أنّ هذا العالم . ثمّ غرض المصنّف رحمه اللّه من قوله : « والظاهر أن قوله : بمنزلة العبيد » بيان عدم المنافاة بين الصدر الصريح في عدم الدليل