تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
معدودون من فرق الكفر في مسفورات الخاصّة والعامّة ، يعتقدون في الإنسان أنّه كسائر الحيوانات يأكل ويشرب وينكح ما دام حيا ، فإذا مات بطل واضمحلّ ( 331 ) وينكرون جميع الأصول الخمسة ، انته . ثمّ قال رحمه اللّه : وأمّا هؤلاء الذين يستخرجون بعض أوضاع السيّارات ، وربّما يتخرّصون عليها بأحكام مبهمة متشابهة ( 332 ) ينقلونها تقليدا لبعض ما وصل إليهم من كلمات الحكماء الأقدمين - مع صحّة عقائدهم الإسلامية - فغير معلوم دخولهم في المنجّمين الذين ورد فيهم من المطاعن ما ورد ، انته . أقول : فيه « * » مضافا إلى عدم انحصار الكفّار من المنجّمين فيمن ذكر بل هم على فرق ثلاث - كما أشرنا إليه ، وسيجئ التصريح به من البحار في مسألة السحر - : أنّ النزاع المشهور بين المسلمين في صحّة التنجيم وبطلانه ، هو المعنى الذي ذكره أخيرا كما عرفت من جامع المقاصد ( 333 ) ، والمطاعن الواردة في الأخبار المتقدّمة وغيرها - كلّها أو جلّها - على هؤلاء ، دون المنجّم بالمعنى الذي ذكره أوّلا .
شرح
بقوله : مطرنا بنوء كذا ، أي : في وقت هذا النوء الفلاني ، فإنّ ذلك جائز ، أي : أنّ اللّه سبحانه وتعالى أجرى العادة أن يأتي المطر في هذه الأوقات . انته كلام بعض أهل اللغة . 331 . وإيّاهم عنى أمير المؤمنين عليه السّلام بقوله :قال المنجّم والطبيب كلاهما * لن يحشر الأموات قلت إليكما إن صحّ قولكما فلست بخاسر * إن صحّ قولي فالخسار عليكماوالمراد بالطبيب - كما قيل - هو الطبيعي الذي يسند إلى الطبيعة ما يسنده المنجّم إلى النجوم . 332 . يعني : يثبتون عليها لوازم وآثارا ، ويجعلونها مؤثّرات فيها ، ولكن بأحد النحوين الأخيرين من الأنحاء الخمسة المذكورة ، لأنّه الذي يجامع القول به مع الظاهر صحّة العقائد الإسلاميّة . وحينئذ يتّجه عليه إشكال المصنّف . 333 . يعني : في عبارته المحكيّة في عنوان المسألة .
هامش
( * ) في بعض النسخ : لكن فيه .
حاشية المكاسب — صفحة 225 | الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي