تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
والإزراء عليهم والتعجيز لهم ، وفي الروايات عنه صلّى اللّه عليه وآله ما لا يحصى كثرة وكذا عن علماء أهل بيته وخيار أصحابه وما اشتهر بهذه الشهرة في دين الإسلام ، كيف يفتي بخلافه منتسب إلى الملّة ومصلّ إلى القبلة 15 ؟ انته . وقال العلّامة في المنته بعد ما أفتى بتحريم التنجيم وتعلّم النجوم مع اعتقاد أنّها مؤثّرة ، أو أنّ لها مدخلا في التأثير والنفع قال : وبالجملة ، كلّ من اعتقد ربط الحركات النفسانيّة والطبيعيّة بالحركات الفلكيّة والاتّصالات الكوكبيّة كافر ، انته . وقال الشهيد رحمه اللّه في قواعده : كلّ من اعتقد في الكواكب أنّها مدبّرة لهذا العالم وموجدة له ، فلا ريب أنّه كافر 16 . وقال في جامع المقاصد : واعلم أنّ التنجيم مع اعتقاد أنّ للنجوم تأثيرا في الموجودات السفليّة ولو على جهة المدخليّة حرام ، وكذا تعلّم النجوم على هذا النحو ، بل هذا الاعتقاد في نفسه كفر ، نعوذ باللّه منه 17 ، انته . وقال شيخنا البهائي ( 319 ) : ما زعمه المنجّمون من ارتباط بعض الحوادث السفليّة
شرح
بأنّ ما أخبر بوقوعه لا يقع كما أخبر ، وبين المعنيين فرق بيّن . وما ذكر في السؤال من أنّه يصدّق في إخباره إنّما هو القسم الثاني ، وما تعلّق به الأمر بالتكذيب هو الأوّل ، فافهم . ثمّ إنّ القائل والمجيب هو المولى الجليل السيّد عبد اللّه سبط السيّد الجزائري في الأنوار الجليّة في المسائل الجبليّة ، ولقد رأيت أحد جلديه تفصيلا . 319 . وذكر ذلك في الحديقة الهلاليّة على ما حكاه السيّد المتقدّم ذكره . وهي شرح دعاء رؤية الهلال من الصحيفة السجّاديّة ، ولم يخرج من قلمه الشريف أزيد من شرح ذلك . قال السيّد عليّ خان المدنيّ في ديباجة كتابه رياض السالكين في شرح صحيفة زين العابدين ما لفظه : « ولم أعلم سابقا سبقني إلى هذا الفرض » يعني : شرح الصحيفة . إلى أن قال : « وأمّا شرح شيخنا البهائي قدّس اللّه روحه الزكيّة الذي سمّاه حدائق الصالحين وأشار إليه في الحديقة الهلاليّة فهو مجاز لا حقيقة ، إذ لم تقع حدقة منه على غير تلك الحديقة ، ولعمري لو أتمّه على ذلك المنوال لكفى من بعده تجشّم الأهوال » انته موضع الحاجة . ومراده من آخر العبارة أنّه لم تحتج الصحيفة إلى شرح آخر .