تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
ثمّ إنّ مقتضى الاستفصال في رواية عبد الملك المتقدّمة بين القضاء بالنجوم بعد النظر وعدمه : أنّه لا بأس بالنظر إذا لم يقض به ، بل أريد به مجرّد التفأّل إن فهم الخير ، والتحذّر بالصدقة إن فهم الشرّ ، كما يدلّ عليه ما عن المحاسن عن أبيه عن ابن أبي عمير عن عمر بن اذينة عن سفيان بن عمر ، قال : " كنت أنظر في النجوم وأعرفها وأعرف الطالع فيدخلني من ذلك شئ ، فشكوت ذلك إلى أبي الحسن عليه السّلام فقال : إذا وقع في نفسك من ذلك شئ فتصدّق على أوّل مسكين ، ثمّ امض ، فإنّ اللّه تعالى يدفع عنك " 12 . ولو حكم بالنجوم على جهة أنّ مقتضى الاتّصال الفلاني والحركة الفلانيّة : الحادثة الواقعيّة وإن كان اللّه يمحو ما يشاء ويثبت ، لم يدخل أيضا في الأخبار الناهية ؛ لأنّها ظاهرة في الحكم على سبيل البتّ كما يظهر من قوله عليه السّلام : " فمن صدّقك بهذا فقد استغنى عن الاستعانة باللّه في دفع المكروه " بالصدقة والدعاء وغيرهما من الأسباب ؛ نظير تأثير نحوسة الأيّام الواردة في الروايات وردّ نحوستها بالصدقة 13 ، إلّا أنّ جوازه مبني ( 315 ) على جواز اعتقاد الاقتضاء في العلويات للحوادث السفليّة ، وسيجئ إنكار المشهور لذلك وإن كان يظهر ذلك من المحدّث الكاشاني . ولو أخبر بالحوادث بطريق جريان العادة على وقوع الحادثة عند الحركة الفلانيّة من دون اقتضاء لها أصلا فهو أسلم ( 316 ) ، قال في الدروس : ولو أخبر بأنّ اللّه تعالى يفعل كذا عند كذا لم يحرم ، وإن كره 14 ، انته . الرابع : اعتقاد ربط الحركات الفلكيّة بالكائنات ، والربط يتصوّر على وجوه :
شرح
المستتر راجعا إلى إبراهيم عليه السّلام . 315 . يعني : إلّا أنّ جواز الحكم بالنجوم على الوجه المزبور مبني على جواز الاعتقاد على الاقتضاء . . . ، لتوقّف الحكم كذلك على الاعتقاد بذلك ، وإذا لم يجز هذا لم يجز ذاك . 316 . أي : من دون اعتقاد للاقتضاء للحركة لوقوع الحادثة كان أسلم من شبهة عدم الجواز . ثمّ إنّ هذا بعينه هو ما ذكره في المقام الثاني ، فلا حاجة إلى الإعادة ، كما يظهر بعد أدنى تأمّل .