تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
فهي معارضة بما هو أظهر وأكثر ( 304 ) مثل : صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : " ربّما قمت اصلّي وبين يديّ الوسادة فيها تماثيل طير فجعلت عليها ثوبا " 56 . ورواية عليّ بن جعفر عن أخيه عليه السّلام : " عن الخاتم يكون فيه نقش تماثيل طير أو سبع ، أيصلّى فيه ؟ قال : لا بأس " 57 . وعنه عن أخيه عليه السّلام : " عن البيت فيه صورة سمكة أو طير يعبث به أهل البيت ، هل يصلّى فيه ؟ قال : لا ، حتّى يقطع رأسه ويفسد " .
شرح
304 . لا يخفى أنّ الأخبار المتقدّمة المانعة عن الاقتناء على صنفين : أحدهما : مختصّ بصور ذوات الأرواح أعمّ من المجسّمة وغيرها ، وذلك مثل صحيحة ابن مسلم ، والحصر المذكور في رواية التحف بعد ملاحظة قوله في الفقرة السابقة : « ما لم يكن مثل الروحاني » فإنّه يدلّ على أنّ التصوير المحرّم - وهو تصوير الروحاني - لا يجيء منه إلّا الفساد ، فتأمّل . ومثل ما رواه في إنكار مشيّة سليمان إلى آخره . ومفهوم صحيحة زرارة بقرينة التقييد بالرءوس ، فإنّ الرأس لا يطلق عرفا إلّا على ذي الروح . ورواية الحلبي المحكيّة عن مكارم الأخلاق . وثانيهما : عامّ لغير ذوات الأرواح ، وذلك مثل النبويّ ورواية قرب الإسناد . وأمّا الأخبار المجوّزة له فهي على أصناف : منها : ما هو مختصّ بذي الروح الغير المجسّم ، مثل صحيحة الحلبي ورواية عليّ بن جعفر عن أخيه عليه السّلام ، من حيث إضافة الصورة والتمثال إلى ذي الروح ، مع كون الثابت في الوسائد والخواتم من الصور هو غير المجسّم . ومنها : ما هو مختصّ بغير المجسّم وعامّ لذي الروح وغيره ، مثل روايتي أبي بصير ، ورواية سعد بن إسماعيل عن أبيه قال : « سألت أبا الحسن عليه السّلام عن المصلّى والبساط يكون عليه التماثيل أيقوم عليه المصلّي أم لا ؟ فقال : لا إنّي لأكره » . وصحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام أنّه قال : « لا بأس بأن يصلّى على التماثيل إذا جعلتها تحتك » . وصحيحته الأخرى عنه عليه السّلام أيضا قال : « قلت : أصلّي والتماثيل قدّامي وأنا أنظر إليها ؟ قال عليه السّلام : لا اطرح عليها ثوبا ، ولا بأس بها إذا كانت عن يمينك أو شمالك أو خلفك أو تحت رجلك أو فوق رأسك ، وإن كانت في القبلة فألق عليها ثوبا وصلّ » . وصحيحته الثالثة قال : « سألت أحدهما عليه السّلام عن التماثيل في البيت . فقال : لا بأس إذا كان عن يمينك وشمالك ومن خلفك أو تحت أرجلك ، و
حاشية المكاسب — صفحة 206 | الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي