تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
ورواية أبي بصير ، قال : " سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الوسادة والبساط يكون فيه التماثيل ، قال : لا بأس به يكون في البيت . قلت : ما التماثيل ؟ فقال : كلّ شئ يوطأ فلا بأس به " . وسياق السؤال مع عموم الجواب يأبى عن تقييد الحكم بما يجوز عمله كما لا يخفى . ورواية أخرى لأبي بصير ، قال : " قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إنّا نبسط عندنا الوسائد فيها التماثيل ونفترشها ؟ قال : لا بأس منها بما يبسط ويفترش ويوطأ ، وإنّما يكره منها ما نصب على الحائط وعلى السرير " 58 .
شرح
إن كانت في القبلة فألق عليها ثوبا » . وذلك بقرينة قوله فيها : « أو تحت أرجلك » فإنّ المجسّم غير قابل لذلك غالبا . وغير ذلك من الأخبار الكثيرة ، كما لا يخفى على من لاحظ باب اللباس والمكان من صلاة الوسائل . ومنها : ما هو مختصّ بذوات الأرواح مع العموم للمجسّم وغيره . وذلك كالرواية الثانية لعليّ بن جعفر ، إمّا بنفسها بناء على عدم ظهور اللعب في التجسّم ، وإمّا بضميمة عدم الفصل - بل الأولويّة القطعيّة - بناء على ظهوره فيه ، كما لا يبعد . وروايته الثالثة عنه عليه السّلام قال : « سألته عن مسجد يكون فيه تصاوير وتماثيل يصلّى فيه ؟ قال : تكسر رؤس التماثيل ، وتلطّخ رؤس التصاوير » . وجه الاختصاص بذي الروح ما تقدّم من أنّ الرأس لا يطلق إلّا عليه خصوصا بقرينة الكسر . وأمّا وجه التعميم فواضح للمتأمّل في إسناد الكسر إلى الرؤس في التماثيل والتلطيخ إليها في التصاوير . ومنها : ما هو عامّ من كلتا الجهتين . وذلك كرواية قرب الإسناد المذكورة في الكتاب . والنسبة أمّا بين الصنفين الأوّلين من الطائفتين عموم مطلق ، كما هو واضح . فيخصّص أوّلهما بثانيهما . ومقتضاه اختصاص المراد من الأوّل بالمجسّمة . فلا وجه للتصرّف في الأوّل لأجل أظهريّة صحيحة الحلبي في الجواز ، لأنّه لو كان حراما لم يكتف الإمام عليه السّلام بجعل الثوب على التماثيل بل يمحوها . والحمل على صورة عدم التمكنّ منه ولو لعدم أسباب المحو كما ترى . وأمّا بين الأوّل من الأولى والثاني من الثانية فعموم من وجه . ففي مادّة الاجتماع ، وهي : صورة ذي الروح غير المجسّمة ، بعد التساقط - لعدم أظهريّة الثاني بالنسبة إلى الأوّل لو لم نقل بعدم دلالته رأسا ، نظرا إلى كون جميع هذا الصنف الثاني واردا في مورد بيان حكم آخر ،
حاشية المكاسب — صفحة 207 | الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي