وأمّا النبويّ ، فسياقه ظاهر في الكراهة كما يدلّ عليه عموم الأمر بقتل الكلاب ، وقوله عليه السّلام في بعض هذه الروايات : " ولا قبرا إلّا سويّته " .
وأمّا رواية عليّ بن جعفر ، فلا تدلّ إلّا على كراهة اللعب بالصورة ولا نمنعها ، بل ولا الحرمة إذا كان اللعب على وجه اللهو . وأمّا ما في تفسير الآية ، فظاهره رجوع الإنكار إلى مشيئة سليمان على نبيّنا وآله وعليه السّلام ( 303 ) لعملهم ، بمعنى إذنه فيه أو إلى تقريره لهم في العمل .
وأمّا الصحيحة ، فالبأس فيها محمول على الكراهة لأجل الصلاة أو مطلقا ، مع دلالته على جواز الاقتناء وعدم وجوب المحو . وأمّا ما ورد من " أنّ عليّا عليه السّلام لم يكن يكره الحلال " ، فمحمول على المباح المتساوي طرفاه ؛ لأنّه عليه السّلام كان يكره المكروه قطعا . وأمّا رواية الحلبي ، فلا دلالة لها على الوجوب أصلا .
ولو سلّم الظهور في الجميع ،
شرح
عدمه بعد وجودها يعني : المصنوع ، كما يرشد إليه التأمّل في الأمثلة وفي قوله : « يجيء منه الفساد محضا » فإنّه ظاهر في حصول الفساد بعد الصناعة وترتّبه على المصنوع ، لا مطلقا ولو من حيث لحاظ الصلاح والفساد في نفس الإيجاد . والقسم الثالث المذكور الّذي أمكننا تصويره ليس من أقسام هذا المقسم . ولعلّ التصوير من هذا القبيل .
نعم ، يمكن إحراز حصرها فيهما بأن يقال : إنّ الحصر المذكور في مقام التعليل للحلّية في القسم الأوّل والحرمة في القسم الثاني ، ومقام إعطاء الضابطة الكلّية في تمييز الصنائع المحلّلة عن المحرّمة ، ومقتضى دوران المعلول مدار العلّة وجودا وعدما استكشاف دخول الصناعة المحرّمة - كالتصوير حسب الفرض - فيما لا يترتّب عليه إلّا الفساد المحض كشفا إنّيا ، فيدلّ على عدم وجود قسم آخر وراءهما ، وإلّا لاختلّ معنى التعليل . وحينئذ يصحّ الاستدلال به على حرمة الاقتناء . وينحصر الجواب عنه - بعد دعوى عدم صدق التقلّب فيه على الحفظ والاقتناء ، أو دعوى انصرافه إلى غيره ، مضافا إلى عدم الجابر لضعف سنده على تقدير تسليم دلالته - فيما سيأتي من معارضته للأخبار المجوّزة ، فافهم واغتنم .
303 . قد مرّ بيان وجه الظهور ، فراجع .