الثوب المشتمل على التماثيل - : إنّه لو عمّت الكراهة لتماثيل ذي الروح وغيرها ، كرهت الثياب ذوات الأعلام ؛ لشبه الأعلام بالأخشاب والقصبات ونحوها ، والثياب المحشوّة ؛ لشبه طرائقها المخيطة بها ، بل الثياب قاطبة ؛ لشبه خيوطها بالأخشاب ونحوها 40 ، انته ( 285 ) . وإن كان ما ذكره لا يخلو عن نظر ( 286 ) كما سيجئ .
شرح
ذوات الأرواح غالبا . ويشهد له قوله بعد ذلك : « ومنه يظهر النظر فيما تقدّم عن كاشف اللثام » فانّ ظاهر أسلوب الكلام رجوع الضمير إلى اعتبار قصد الحكاية المستفاد من قوله قبله :
« هذا كلّه مع قصد الحكاية والتمثيل » . وحينئذ يرد عليه : أنّ اختصاص التماثيل بذوات الأرواح وعمومها لها ولغيرها في المسألة المسطورة لا ربط له بكون الحكمة في الحرمة في هذه المسألة هو التشبّه وعدمه ، إذ لا ملازمة بين المسألتين ، لجواز كراهة الصلاة في الثوب المشتمل على ما يجوز تصويره من التماثيل .
ويحتمل أن يكون المشار إليه صرف اختصاص الحكم بذوات الأرواح ، مجرّدا عن لحاظ كون الحكمة هو التشبّه في تلك المرحلة . ويكون مرجع الضمير في « منه » في كلامه الآتي - وإن كان خلاف ظاهر الأسلوب - هو ما استظهره سابقا بقوله : « ثمّ إنّه لو عمّمنا الحكم لغير الحيوان مطلقا أو مع التجسّم ، فالظاهر أنّ المراد به ما كان مخلوقا للّه سبحانه وتعالى على هيئة خاصّة معجبة للناظر . . . » ، حتّى يكون الاستشهاد في صرف الفتوى لا في ملاكها . وفيه : أنّه كما ترى بعيد عن مساق الكلام غايته ، فإنّه ظاهر في الاحتمال الأوّل غاية الظهور .
285 . يعني : فاللازم تخصيص مرتبة التصوير بذي الروح .
286 . قد علم وجه النظر من الحاشية السابقة . وهو إمّا عدم تحقّق قصد الحكاية بالنسبة إلى الصور التي ذكرها ، بناء على ما استظهرناه من رجوع ضمير « منه » إلى اعتبار قصد الحكاية في حرمة التصوير . وقد عرفت الخدشة في هذا الوجه ، وأنّه لا ملازمة بين المسألتين . وإمّا انصراف إطلاق الصورة والتمثال في الأدلّة عن الأمور التي ذكرها وعدم عمومهما لمثلهما ، ولو قلنا بعدم تقيّدها بالأدلّة المجوّزة بالنسبة إلى غير ذوات الأرواح ، بناء على ما احتملناه ثانيا من رجوع الضمير إلى ما استظهره سابقا من كون المراد من الصورة ما كان مصوّرها - بصيغة المفعول - مخلوقا للّه سبحانه وتعالى . . . إلى آخر ما ذكره ، لأنّ ما ذكر كاشف اللثام بناء على التعميم ليس من ذاك القبيل .