تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
المنقوش على البساط بأخذ الساحر في مجلس الخليفة 36 أو بملاحظة لون النقش الذي هو في الحقيقة اجزاء لطيفة من الصبغ ، والحاصل ، أنّ مثل هذا لا يعدّ قرينة عرفا على تخصيص الصورة « * » بالمجسّم « * * » . وأظهر من الكلّ ، صحيحة ابن مسلم ( 280 ) : " سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن تماثيل الشجر والشمس والقمر ؟
شرح
ظهور ذلك الكلام في أنّ ما صوّره المصوّر لا ينقص من الحيوان الذي قصد تصويره إلّا في جهة الحياة والروح ، ومن الواضح أنّ ما يكون كذلك ليس إلّا الجسم ، ضرورة نقصان غيره عنه بأزيد من الروح وهو المادّة . وعليه ، كان الجواب عنه منع ظهوره فيه على نحو يوجب صرف ظهور الصور في العموم إلى غيره ، وإنّما هو مجرّد احتمال لا يعبأ بمثله في العمل بالظواهر . هذا ، ولكنّ الإنصاف أنّ الحقّ مع المستظهر . وعليه يكون التعميم خاليا عن الدليل المعتبر . 280 . أظهر ما في الباب من حيث شمول الموضوع لغير المجسّم هو الرواية الأولى كما مرّ لا هذه ، إذ تصوير القمر والشمس على نحو التجسّم متعارف في زماننا هذا لكن لا على نحو الكرة ، ولعلّه كان كذلك في زمان صدور الأخبار . لكن فيه : أنّ هذا لا يتمشّى في تماثيل الشجر ، لأنّ التجسّم فيه غير متعارف . ولكنّه قابل للمنع ، لتعارف تصوير أشجار الأوراد من الكاغذ في هذا الزمان أيضا بنحو التجسّم . بل مقتضى رواية قرب الإسناد المتقدّمة اختصاص التمثال بالمجسّم ، فتعارض ظهوره فيه ظهور المضاف إليه - وهو الشجر والشمس والقمر - في إرادة مجرّد النقش . والتصرّف في المضاف إليه بإرادة المجسّم ليس بأولى من التصرّف في المضاف بإرادة مجرّد النقش ، إلّا أن يمنع ظهور التمثال في الاختصاص بالمجسّم فيما إذا انفرد عن ذكر الصورة ، وأنّه حينئذ يعمّ غير المجسّم أيضا . وعليه ، لا حاجة إلى التشبّث بذيل القرينة ، مع أنّه يوجب اختصاص الحرمة بغير المجسّم ، وهو أخصّ من المدّعى ، فيحتاج إلى التشبّث بذيل الفحوى والأولويّة . وكيف كان ، يمكن الخدشة في دلالته على الحرمة ، نظرا إلى أنّ وجود البأس في تماثيل الحيوان لا يدلّ على أزيد من الكراهة ، فتأمّل . ثمّ إنّ الأنسب لأسلوب الكلام تأخير ذلك عن الكلّ .
هامش
( * ) في بعض النسخ : الصور . ( * * ) في بعض النسخ : بالجسم .