وكيف كان ، فإذا شكّ المستمع في تحقّق شروط الحرمة لم يحرم عليه الاستماع كما صرّح به في جامع المقاصد .
وأمّا التشبيب بالغلام ، فهو محرّم على كلّ حال - كما عن الشهيدين والمحقّق الثاني 25 وكاشف اللثام 26 - ، لأنّه فحش محض ، فيشتمل على الإغراء بالقبيح وعن المفاتيح : أنّ في إطلاق الحكم نظرا 27 ، واللّه العالم .
المسألة الرّابعة تصوير صور ذوات الأرواح
حرام - إذا كانت الصورة مجسّمة ( 274 ) - بلا خلاف فتوى ونصّا ، وكذا مع عدم التجسّم وفاقا لظاهر النهاية 28 وصريح السرائر 29 والمحكيّ عن حواشي الشهيد والميسيّة والمسالك وإيضاح النافع والكفاية 30 ومجمع البرهان 31 وغيرهم 32 ؛ للروايات المستفيضة :
شرح
274 . في المسألة أقوال أربعة :
أحدها : تعميم الحرمة لذوي الروح وغيره والمجسّم وغيره . وهو الذي أشار اليه بقوله : « خلافا لظاهر جماعة ، حيث انّهم بين من يحكى عنه تعميمه الحكم لغير ذي الروح ولو لم يكن مجسّما » .
ثانيهما : التعميم من الجهة الثانية مع التخصيص بذوات الأرواح . وهو مختار المصنّف تبعا لجماعة من أجلّاء الأصحاب .
وثالثها : عكس الثاني ، أعني : التعميم لغير ذوي الروح والتخصيص بالمجسّم . وأشار اليه بقوله فيما سيأتي : « وبين من عبّر بالتماثيل المجسّمة ، بناء على شمولها لغير الحيوان كما هو كذلك ، فيختصّ الحكم بالمجسّم » .
ورابعها : التخصيص من الجهتين . وهو الذي نفى عنه الخلاف في عنوان المسألة نصّا وفتوى .
وكيف كان ، فالتصوير الذي يحرم لا يفرّق فيه بين أن يكون باليد أو الطبع ، كما في بعض الكتب المطبوعة أو الصياغة أو النسج أو غير ذلك من آلات صنعة التصوير . وأمّا أخذ العكس المتعارف في زماننا هذا فهناك أمران : أحدهما : حفظ صورة ما قابل الزجاجة أو شيء