وبرجحان التستّر ( 272 ) عن نساء أهل الذمّة ؛ لأنّهن يصفن لأزواجهنّ 20 . والتستّر عن الصبي المميّز الذي يصف ما يرى 21 والنهي في الكتاب العزيز
فَلا تَخْضَعْنَ
« * »
بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ ،
وعن أن
لا يَضْرِبْنَ
« * * »
بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ ما يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ .
إلى غير ذلك من المحرّمات والمكروهات ( 273 ) التي يعلم منها حرمة ذكر المرأة المعيّنة المحترمة بما يهيّج الشهوة عليها خصوصا ذات البعل التي لم يرض الشارع بتعريضها للنكاح بقول : " ربّ راغب فيك " .
نعم ، لو قيل بعدم حرمة التشبيب بالمخطوبة قبل العقد - بل مطلق من يراد تزويجها - لم يكن بعيدا ؛ لعدم جريان أكثر ما ذكر فيها ، والمسألة غير صافية عن الاشتباه والإشكال .
ثمّ إنّ المحكي عن المبسوط وجماعة : جواز التشبيب بالحليلة ، بزيادة الكراهة عن المبسوط 22 ، وظاهر الكلّ جواز التشبيب بالمرأة المبهمة : بأن يتخيّل امرأة ويتشبّب بها ، وأمّا المعروفة عند القائل دون السامع - سواء علم السامع إجمالا بقصد معيّنة أم لا - ففيه إشكال . وفي جامع المقاصد - كما عن الحواشي - الحرمة في الصورة الأولى 23 وفيه إشكال ، من جهة اختلاف الوجوه المتقدّمة للتحريم ، وكذا إذا لم يكن هنا سامع .
وأمّا اعتبار الإيمان ، فاختاره في القواعد والتذكرة 24 وتبعه بعض الأساطين لعدم احترام غير المؤمنة . وفي جامع المقاصد كما عن غيره حرمة التشبيب بنساء أهل الخلاف وأهل الذمّة ؛ لفحوى حرمة النظر إليهنّ ونقض بحرمة النظر إلى نساء أهل الحرب ، مع أنّه صرّح بجواز التشبيب بهنّ . والمسألة مشكلة من جهة الاشتباه في مدرك أصل الحكم .
شرح
لحرمته مجرّدا عن سائر العناوين المحرّمة .
272 . الصواب : رجحان بدون الباء ، عطف على المنع . وعلى تقدير وجود الباء فهو عطف على قوله : « بما » في قوله : « سيجيء . . . » . ولكنّه كما ترى .
273 . لعلّه عمّم المكروه على ترك المستحبّ ، وإلّا لكان ينبغي أن يقول : والمستحبّات ، كي يشمل ما ذكره من رجحان التستّر ، يعني : تستّر النساء عن نساء أهل الذمّة والصبيّ المميّز .
هامش
( * ) في بعض النسخ : في قوله تعالى عن أن يخضعن .
( * * ) في بعض النسخ : يضربن .