تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
مع أنّه لولا الصرف ( 256 ) لكان الواجب إمّا تخصيص الشعر بشعر المرأة ، أو تقييده بما إذا كان هو أو أحد أخواته في مقام التدليس ، فلا دليل على تحريمها في غير مقام التدليس كفعل المرأة المزوّجة ذلك لزوجها خصوصا بملاحظة ما في رواية عليّ بن جعفر عن أخيه عليه السّلام : " عن المرأة تحفّ الشعر عن وجهها ، قال : لا بأس " 9 . وهذه أيضا قرينة على صرف إطلاق لعن النامصة في النبويّ عن ظاهره بإرادة التدليس ، أو الحمل على الكراهة . نعم ، قد يشكل الأمر في وشم الأطفال من حيث إنّه إيذاء لهم بغير مصلحة ( 257 ) ؛
شرح
تبرّعيّا لا شاهد عليه - هو سهولة التصرّف في الأوّل بالنسبة إلى الثاني ، بدعوى أنّ ظهور اللعن في الحرمة أضعف من ظهور العامّ في العموم . 256 . يعني : لولا صرف اللعن في رواية المعاني عن الحرمة إلى الكراهة ، وصرف الإمام عليه السّلام الواصلة عن ظاهرها الذي فسّرها به ابن غراب وفهمه السائل في رواية سعد ، بل كان كلّ منهما باقيا على ظاهره ، لم تصل النوبة إلى تخصيص عموم الرخصة بها معيّنا . بل يدور الأمر بين تخصيص الشعر المستفاد من الواصلة بشعر المرأة - بمعنى جعله مختصّا به - ورفع اليد عن شموله لغيره من جهة تقييدها بذيل المرسلتين ، لصراحتهما في عدم حرمة وصل شعر المعز ، ثمّ تخصيص عموم الرخصة للتزيين للزوج بها وبسائر ما ذكر في رواية المعاني ، فيبقى رواية المعاني على ظاهرها . وبين تقييد وصل الشعر - بعد إبقاء الشعر على إطلاقه - بما إذا كان واحد أخواته المذكورة في تلك الرواية في مقام التدليس ، أي : لغير المزوّجة لزوجها ، لأنّ التدليس إنّما يكون فيه غالبا ، كي يبقى عموم الرخصة على حاله . ولا ترجيح لأحد الطرفين ، فلا يبقى حينئذ دليل على حرمتها في غير مقام التدليس ، كفعل المزوّجة ذلك لزوجها . وقد علم من كيفيّة بياننا أنّ قوله : « فلا دليل على تحريمها . . . » تفريع على التقييد فقط ، لا عليه وعلى التخصيص ، فلا تغفل . بقي في العبارة شيء ينبغي التنبيه عليه ، وهو أنّ الظاهر من قوله : « لكان الواجب إمّا تخصيص الشعر بشعر المرأة » أنّ الشعر المستفاد من الواصلة في النبويّ أعمّ منه ومن شعر غير المرأة ، وهو مناف لما عرفت من نقل الصدوق تفسير عليّ بن غراب للواصلة ، لأنّ مقتضاه اختصاصه بشعر المرأة . 257 . يعني : بغير مصلحة محلّلة ، بناء على أنّ مصلحته منحصرة في التدليس ولو حين التزوّج أو البيع إن كان الطفل عبدا أو أمة ، وهو محرّم .
حاشية المكاسب — صفحة 180 | الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي