لثبوت الرخصة من رواية سعد في مطلق الزينة ، خصوصا مع صرف الإمام ( 254 ) للنبويّ - الواردة في الواصلة - عن ظاهره المتّحد سياقا مع سائر ما ذكر في النبويّ .
ولعلّه أولى من تخصيص عموم الرخصة بهذه الأمور ( 255 )
شرح
إذا لم يكن في مقام التدليس ، كأن كانت غير مريدة للتزويج ، كما ذكرنا أوّلا في مسألة وصل شعر المرأة بشعر غيرها من الناس . ولعلّ هذا هو المراد من الحمل على صورة التدليس بلحاظ غلبة ذلك في غير المزوّجة ، فافهم . وحمل إطلاق رواية سعد من حيث أسباب التزيّن على غير ما ذكر في رواية المعاني ، أو من تساقطهما في مادّة الاجتماع - وهو التزيّن بها للزوج - ولرجوع إلى الإباحة .
وبالجملة ، النسبة بين رواية سعد ورواية المعاني بناء على تفسير ابن غراب هو العموم من وجه ، ومقتضى القاعدة الأوّلية فيه التساقط لو لم يكن هناك جمع عرفي ، بأن يكون أحدهما ظاهرا والآخر نصّا كما فيما نحن فيه ، حيث إنّ اللعن في رواية المعاني وإن كان في نفسه ظاهرا في الحرمة ، إلّا أنّه بعد ما قرّره الإمام عليه السّلام في رواية سعد من فهم السائل الحرمة منه يصير نصّا في الحكم - مثل رواية سعد - غير قابل للتأويل فيه بالحمل على الكراهة ، فتأمّل .
254 . الظاهر أنّه تأييد للحمل على الكراهة . وغاية توجيهه بحيث يندفع ما أشكل عليه بعض المحشّين على المتن - بأنّه تأييد على عكس المقصود بالتقريب الذي ذكره - أن يقال :
إنّ الإشكال مبني على كون المراد من وحدة السياق بين الواصلة وسائر ما ذكر في الرواية وحدته حكما ، يعني : أنّ حكمها واحد ، وليس كذلك ، لإمكان أن يكون مراده قدس سرّه منها وحدته موضوعا ، بمعنى اجتماعها تحت جامع واحد قريب ، وكونها من أفراد موضوع واحد . وعلى هذا ، يكون صرف الواصلة عن ظاهرها إلى معنى القوّادة موجبا لصرف سائر ما ذكر فيها عن ظواهرها المناسبة لظاهر الواصلة التي ذكرها عليّ بن غراب - المندرجة جميعا تحت موضوع التزيّن مثلا - إلى معنى آخر يناسب القيادة المصروف إليها الوصل ، ويكون معها من أفراد جامع واحد . ومع هذا الاحتمال يضعف ظهور اللعن في الرواية في حرمة الأمور المذكورة فيها بالمعاني التي فسّرها بها عليّ بن غراب . هذا ، ولكنّه كما ترى تكلّف ، فتأمّل لعلّك تصل إلى توجيه أحسن من ذلك .
255 . لعلّ وجه الأولويّة - مع كون كلّ منهما حتّى الأولى ، على ما أشرنا إليه ، جمعا