تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
عبد اللّه بن الحسن وشدّة الكراهة في الوصل بشعر المرأة . وعن الخلاف والمنته : الإجماع ( 252 ) على أنّه يكره وصل شعرها بشعر غيرها رجلا كان أو امرأة 8 . وأمّا ما عدا الوصل ممّا ذكر في رواية معاني الأخبار فيمكن حملها أيضا على الكراهة ( 253 ) ،
شرح
الغشّ وغيره . وتوهّم أنّ حرمة الوصل لو كان تعبّدا صرفا لما كان وجه للتفصيل بين شعر المرأة وشعر المعز ، إذ لا وجه له على الظاهر إلّا حصول الندليس بالأوّل دون الثاني . مدفوع بأنّه استبعاد محض لا يعتدّ به بعد قيام الدليل على التفصيل ، مضافا إلى إمكان منع حصول التدليس بالأوّل أيضا في مورد الرواية ، إذ لا يبعد دعوى أنّ الغالب في أهل البادية والقرى - التي منها المدينة - اطّلاع الرجال على حال النساء من زمان الصباوة من حيث الحسن والقبح ، فتأمّل . 252 . ذكره تأييدا واستشهادا لما ذكره من حمل أخبار الحرمة على كراهة وصل شعر المرأة . وفيه : أنّ الظاهر أنّ منشأ الإجماع تلك الأخبار من جهة عدم دلالتها على أزيد من الكراهة ، لا لشيء آخر هو نصّ في الكراهة وصل إليهم دوننا ، فجمعوا بينه وبين تلك الأخبار المسلّم ظهورها في الحرمة عندهم ، حملا للظاهر على النصّ . 253 . يعني : حمل رواية المعاني فيما عدا الوصل أيضا على الكراهة في قبال قوله في رواية سعد : « لا بأس بما تزيّنت المرأة لزوجها » . لا يخفى أنّه لا مدرك لهذا الحمل بعد تقرير الإمام عليه السّلام في رواية سعد الإسكاف فهم السائل الحرمة من اللعن في النبويّ صلّى اللّه عليه وآله ، وصرفه الموضوع - أعني : الواصلة - عن المعنى الذي فهمه إلى ما لا إشكال في حرمته من القيادة . فلا بدّ إمّا من حمل الأمور المذكورة على ما يناسب الواصلة والمستوصلة بالمعنى الذي ذكره الإمام عليه السّلام ، إذ لا مانع منه إلّا تفسير عليّ بن غراب ، وهو غير صالح لذلك إلّا إذا تلقّاه من المعصوم عليه السّلام ، وهو غير معلوم . ولو سلّم ذلك لما صحّ الاستناد إليه ، لإجمال المراد منها ، فيرجع إلى أصل الإباحة . ولعلّ هذا هو المراد من وحدة السياق في قوله : « مع صرف الإمام عليه السّلام الواصلة في النبويّ عن ظاهره المتّحد سياقا مع ما ذكر في النبوّي » . وإمّا من تقييدها برواية سعد ، وحملها على ما إذا كانت لغير الزوج مطلقا حتّى فيما