فالمقصود من بيع " ( 239 ) ما يكنّ " منهما : تحفّظ كلّ منهما عن صاحبه وتترّسه بما يكنّ ، وهذا غير مقصود فيما نحن فيه ، بل تحفّظ أعداء الدين عن بأس المسلمين خلاف مقصود الشارع ، فالتعدّي عن مورد الرواية إلى ما نحن فيه يشبه القياس مع الفارق ، ولعلّه لما ذكر قيّد الشهيد فيما حكي عن حواشيه على القواعد ، إطلاق العلّامة جواز بيع ما يكنّ 46 بصورة الهدنة وعدم قيام الحرب .
ثمّ إنّ مقتضى الاقتصار على مورد النصّ ، عدم التعدّي إلى غير أعداء الدين كقطّاع الطريق ، إلّا أنّ المستفاد من رواية تحف العقول : إناطة الحكم بتقوي الباطل ووهن الحقّ ، فلعلّه يشمل ذلك ، وفيه تأمّل .
ثمّ إنّ النهي في هذه الأخبار لا يدلّ على الفساد ، فلا مستند له سوى ظاهر خبر تحف العقول الوارد في بيان المكاسب الصحيحة والفاسدة . واللّه العالم .
شرح
239 . لعلّ مقصود الإمام عليه السّلام في الرواية من تجويز بيع . . . .