مثل مكاتبة الصيقل ( 231 ) : " أشتري السيوف وأبيعها من السلطان ، أجائز لي بيعها ؟
فكتب : لا بأس به " 37 .
ورواية عليّ بن جعفر عن أخيه عليه السّلام قال : " سألته عن حمل المسلمين إلى المشركين التجارة ، قال : إذا لم يحملوا سلاحا فلا بأس " .
ومثله ما في وصيّة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لعليّ عليه السّلام : " يا عليّ ، كفر باللّه العظيم من هذه الأمّة عشرة « * » أصناف وعدّ منها بايع السلاح من أهل الحرب " 38 .
فما عن حواشي الشهيد من أنّ المنقول : " أنّ بيع السلاح حرام مطلقا في حال الحرب والصلح والهدنة ، لأنّ فيه تقوية الكافر على المسلم فلا يجوز على كلّ حال " شبه الاجتهاد في مقابل النصّ مع ضعف دليله ، كما لا يخفى .
ثمّ إنّ ظاهر الروايات شمول الحكم لما إذا لم يقصد البايع المعونة والمساعدة أصلا ، بل صريح مورد السؤال في روايتي الحكم وهند هو صورة عدم قصد ذلك ، فالقول باختصاص حرمة البيع بصورة قصد المساعدة كما يظهر من بعض العبائر ضعيف جدّا .
وكذلك ظاهرها الشمول لما إذا لم يعلم باستعمال أهل الحرب للمبيع في الحرب ، بل يكفي مظنّة ذلك بحسب غلبة ذلك مع قيام الحرب ، بحيث يصدق حصول التقوّي لهم بالبيع .
شرح
231 . هذا بيان للمطلق من حيث الجواز ، ورواية عليّ بن جعفر وما بعده بيان للمطلق من حيث المنع . الأوّل بحسب مفهوم الشرط ، والثاني « * * » بالمنطوق . ومراده من بعض مطلقات المنع الذي ادّعى إمكان ظهوره في صورة المباينة هو ما في وصيّة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لعليّ عليه السّلام . ونظره في وجه الظهور إلى دعوى أنّ الظاهر من الحرب هو الحرب الفعلي ، لا الأعمّ منه ومن الثاني « * * * » . هذا ، ولكن يمكن منع ذلك ، لإطلاق أهل الحرب ودار الحرب في العرف مع عدم المحاربة الفعليّة .
هامش
( * ) في بعض النسخ : عشر .
( * * ) كذا في الطبعة الحجريّة . ولعلّه من سهو قلبه الشريف رحمه اللّه . والصحيح : الثاني بحسب مفهوم الشرط ، والأوّل بالمنطوق .
( * * * ) كذا في الطبعة الحجريّة . ولعلّ الصحيح : ومن الشأني .