تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢

القسم الثالث ما يحرم لتحريم ما يقصد منه شأنا

بمعنى أنّ من شأنه أن يقصد منه الحرام وتحريم هذا مقصور على النصّ ، إذ لا يدخل ذلك تحت " الإعانة " ، خصوصا مع عدم العلم بصرف الغير له في الحرام ، كبيع السلاح من أعداء الدين مع عدم قصد تقوّيهم ، بل وعدم العلم باستعمالهم لهذا المبيع « * » الخاصّ في حرب المسلمين ، إلّا أنّ المعروف بين الأصحاب حرمته بل لا خلاف فيها والأخبار بها مستفيضة ؛ منها : رواية الحضرمي ، قال : " دخلنا على أبي عبد اللّه عليه السّلام فقال له حكم السراج : ما ترى فيمن يحمل إلى الشام من السروج وأداتها ؟ قال : لا بأس ، أنتم اليوم بمنزلة أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، أنتم في هدنة ، فإذا كانت المباينة حرم عليكم أن تحملوا إليهم السلاح والسروج " . ومنها : رواية هند السراج ، قال : " قلت لأبي جعفر عليه السّلام : أصلحك اللّه ! إنّي كنت أحمل السلاح إلى أهل الشام فأبيعه منهم ، فلمّا عرّفني اللّه هذا الأمر ضقت بذلك وقلت : لا أحمل إلى أعداء اللّه ، فقال لي : احمل إليهم وبعهم ، فإنّ اللّه يدفع بهم عدوّنا وعدوّكم - يعني الروم - فإذا كان الحرب بيننا فمن حمل إلى عدوّنا سلاحا يستعينون به علينا فهو مشرك " 36 . وصريح الروايتين اختصاص الحكم بصورة قيام الحرب بينهم وبين المسلمين بمعنى وجود المباينة في مقابل الهدنة ، وبهما يقيّد المطلقات جوازا و « * * » منعا ، مع إمكان دعوى ظهور بعضها في ذلك ،
هامش
( * ) في بعض النسخ : البيع . ( * * ) في بعض النسخ : أو منعا .