تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
هي الإعانة على شرط الحرام ( 220 ) بقصد تحقّق الشرط دون المشروط ، وأنّها هل تعدّ إعانة على المشروط ، فتحرم أم لا ؟ فلا تحرم ما لم تثبت حرمة الشرط من غير جهة التجرّي ، وأنّ مجرّد بيع العنب ممّن يعلم أنّه سيجعله خمرا من دون العلم بقصده ذلك من الشراء ليس محرّما أصلا ، لا من جهة الشرط ولا من جهة المشروط . ومن ذلك يعلم ما فيما تقدّم عن حاشية الإرشاد من أنّه لو كان بيع العنب ممّن يعمله خمرا إعانة ، لزم المنع عن معاملة أكثر الناس . ثمّ إنّ محلّ الكلام فيما يعدّ شرطا للمعصية الصادرة عن الغير ، فما تقدّم من المبسوط : من حرمة ترك بذل الطعام لخائف التلف مستندا إلى قوله عليه السّلام : " من أعان على قتل مسلم . . . " محلّ تأمّل ، إلّا أن يريد الفحوى ( 221 ) ؛ ولذا استدلّ ( 222 ) في المختلف بعد حكاية ذلك عن الشيخ بوجوب حفظ النفس مع القدرة وعدم الضرر 32 . ثمّ إنّه يمكن التفصيل في شروط الحرام المعان عليها بين ما ينحصر فائدته ومنفعته
شرح
التجرّي . والإشكال والكلام في ذلك ناش في اعتبار قصد المعين أيضا إلى صدور الحرام من المعان فالثاني ، لعدم قصده صدور التخمير من المشتري ، وإنّما قصده حسب الغرض صدور الشرط وهو الشراء فقط ، وعدمه فالأوّل . وتحصّل أيضا أنّ مجرّد بيع العنب ممّن يعلم أنّه سيجعله خمرا ، من دون علم البايع بقصده التخمير حين الشراء ، ليس محرّما على البايع من باب الإعانة على المحرّم ، لا من جهة الإعانة على الشرط المحرّم على المشتري ، ولا من جهة الإعانة على التخمير ، لعدم إحراز ما هو معتبر قطعا في حرمة فعل المعين من قصد المعان إلى فعل ما هو محرّم عليه ، إذ المفروض عدم علم البايع بأنّ المشتري قصد من الشراء التخمير . 220 . يعني بالشرط في المسألة تملّك العنب ، وبالمشروط التخمير . 221 . أمّا وجه التأمّل فهو أنّ التلف والموت ليس معصية صادرة من الميّت حتّى يكون ترك البذل إعانة على المعصية فيحرم لأجلها . وأمّا الفحوى فتقريبه : أنّه مع فرض حرمة الإعانة على صدور القتل للمسلم من شخص مع أنّها جزء علّة الحرام ، كان ترك البذل الذي هو علّة تامّة للتلف أولى بالحرمة . 222 . أي : لأجل التأمّل في استدلال المبسوط عدل عن استدلاله واستدلّ . . . .